روبرت زوليك مع رئيسة ليبيريا في طريقهما لحضور لقاء عن الزراعة وأفريقيا (الفرنسية)

أصدر البنك الدولي الجمعة تقريره السنوي عن التنمية الدولية والذي دعا فيه لدعم الاستثمار بالقطاع الزراعي بعد عقدين من إهماله في الدول النامية.
 
وطالب التقرير المانحين ومنظمات المعونة وحكومات الدول الفقيرة بتضييق تفاوت الدخول بين الريف والمدينة وتحسين معيشة حوالي 900 مليون ريفي يعيشون بأقل من دولار أميركي في اليوم.
 
وحذر البنك الدولي من تزايد فقراء ريف الدول التي تعتمد اقتصاداتها بكثافة على الزراعة ويقع معظمها جنوبي الصحراء الكبرى بأفريقيا وفي جنوب آسيا.
 
وأشار البنك إلى إنفاق حكومات دول أفريقيا جنوب الصحراء 4% فقط على الزراعة وفرضها ضرائب مرتفعة نسبيا على المزارعين.
 
فرانسوا بورجيجنون: النمو الزراعي حقق نجاحا في خفض الفقر بشرق آسيا(رويترز)
وقال كبير الاقتصاديين بالبنك فرانسوا بورجيجنون إن النمو الزراعي حقق نجاحا في خفض معدل الفقر في ريف شرق آسيا خلال السنوات الخمس عشرة الماضية.
 
ورغم أن 75% من فقراء العالم يعيشون في مناطق ريفية فإن 4% فقط من المساعدات التي تتم بين حكومات الدول تذهب إلى القطاع الزراعي في الدول النامية حسب التقرير.
 
انتقاد التقرير
بالمقابل انتقدت المنظمة الألمانية لمكافحة الجوع في العالم ما اعتبرته عدم اعتناء التقرير بمكافحة الجوع عالميا بالشكل الكافي.
 
وقال المسؤول في المنظمة الألمانية رافائيل شنايدر إن ثلثي الجائعين في العالم والذين يقدر عددهم بـ754 مليونا انتقلوا للعيش في المناطق الريفية ولم يتوفر لهم رأس المال أو المعرفة الكافية للتحول من مزارعين صغار لأصحاب أعمال مستقلين.
 
وأضاف شنايدر أن تقرير البنك الدولي لم يتضمن رؤى سياسية لحل مشكلة الجوع عن طريق الزراعة وكيفية تطويرها لتسد الطلب الداخلي بما يقضي على الجوع.
 
وانتقد ما اعتبره نقصا بالغا في المنتجات الزراعية الضرورية للتغذية الكافية والصحية، وقال إن الزراعة لا تعني فقط التطوير الاقتصادي بل تعني أولا إمداد الناس بالمواد الغذائية.
 
غير أن شنادير أثنى على عودة قطاع الزراعة للأجندة السياسية مرة أخرى بعد سنوات من الإهمال.

المصدر : الألمانية