انتعاش تجارة الملابس المستعملة في العراق
آخر تحديث: 2007/10/16 الساعة 19:49 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/16 الساعة 19:49 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/5 هـ

انتعاش تجارة الملابس المستعملة في العراق

الدخول الشهرية لمعظم العراقيين لا تسمح بشراء الملابس الجديدة (الجزيرة-أرشيف)

مع تراجع قدرة العراقيين الشرائية وعجز عدد كبير عن شراء ملابس جديدة، شهدت محلات بيع الملابس المستعملة في العاصمة بغداد إقبالا كبيرا بمناسبة العيد.
 
وخلال فترة الحصار الاقتصادي الذي فرض على البلاد في التسعينيات، شهد بيع الملابس المستعملة رواجا لعدم قدرة المواطنين على شراء الملابس الجديدة.
  
وبعد عام 2003 أتاح ارتفاع القدرة الشرائية للعراقيين العودة مرة ثانية إلى المحال التجارية المتخصصة بالملابس المستوردة، قبل أن يبتعد عنها المواطنون مجددا إثر موجات ارتفاع أسعار متتالية.
 
وتشهد الأسواق العراقية الآن ارتفاعا كبيرا في أسعار الملابس المستوردة، الأمر الذي دفع بعدد كبير من المواطنين إلى اللجوء إلى أسواق بيع الملابس المستعملة القادمة من دول أوروبية عبر تركيا.
  
ويؤكد أبو حسين (63 عاما) أقدم بائع للملابس المستعملة بمنطقة ساحة التحرير بقلب العاصمة وهو يستقبل زواره، أنه بعد 2003 تراجعت المبيعات مع عزوف الناس عن شراء الملابس المستعملة في ظل قدرة شرائية واضحة بتلك الفترة التي تلت سقوط  نظام صدام حسين.
  
وأضاف أنه مع موجات الأسعار المرتفعة التي بدأت تثقل كاهل العراقيين، بدأ هذا النوع من التجارة يعود إلى الانتعاش.
  
وأشار أبو حسين إلى أن منافذ التجارة كانت عبر الأردن و سوريا، أما الآن فمن المعابر الحدودية في إقليم كردستان العراق حيث تجلب الشاحنات كميات كبيرة من الملابس المستعملة لتوزع في مدن العراق.
  
وتتنوع الملابس بين البدلات الرجالية التي يتراوح سعرها بين عشرين وثلاثين دولارا، في حين يبلغ سعر البدلة الجديدة أكثر من مائة دولار وكذلك السراويل الرجالية ومعدل سعرها خمسة دولارات، فيما الجديدة بسعر عشرة دولارات.
  
ويقول علي حسين (30 عاما) إن دخله الشهري لا يسمح بشراء بدلة جديدة لارتفاع سعرها، فيلجأ لمحال بيع الثياب المستعملة حيث تتوفر أنواع جيدة بأسعار مناسبة.
   
ملابس الأطفال   
شراء الجديد يثقل كاهل الموظفين المسؤولين عن أسر كبيرة (الجزيرة-أرشيف)

وتشكو عائلات عراقية من عدم وجود ملابس مستعملة للأطفال، ويرى أحمد عبد الجبار (موظف) أن شراء الملابس الجديدة يثقل كاهل الموظفين المسؤولين عن أسر كبيرة.
 
ويقول المواطن إن الأولوية لشراء ملابس جديدة للأطفال، ثم يبحث الكبار عن ملابس في أماكن بيع الثياب المستعملة.
   
ويضيف عبد الجبار (53 عاما) وهو أب لخمسة أولاد جميعهم بالمراحل الدراسية أن الواقع المعاشي اختلف عما كان عليه خلال الأعوام القليلة الماضية "فالأسعار ارتفعت وهذه مشكلة يواجهها أولا الموظفون وأصحاب الدخل المحدود".
   
ومع حلول العيد -والكلام مازال للمواطن العراقي- لم يستطع توفير مستلزمات جميع أفراد الأسرة "لذا يتم توفير احتياجات الأولاد" ومن ثم يشتري لنفسه الملابس المستعملة القديمة مع حلول تلك المناسبة أو مع قدوم فصل الشتاء.
المصدر : الفرنسية