أيرباص تشير إلى تحديات في صناعة طائرات أي 380 (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت شركة صناعة الطائرات الأوروبية أيرباص أنها ستسلم أول طائراتها من طراز "أي 380" العملاقة إلى شركة "سنغافور أيرلاينز" السنغافورية الاثنين.

ولكن الرئيس التنفيذي لأيرباص توماس إندرس قال إنه من المبكر أن تحتفل الشركة بنهاية التأخر في برنامجها لتسليم طائرات السوبر جمبو.

وقال إندرس في مقابلة مع صحيفة دير شبيغل الألمانية إن هناك تحديا كبيرا ما زال يواجه أيرباص وستواجهه الشركة عند نجاحها في تسريع عمليات الإنتاج في العامين المقبلين وفقا لخطط الشركة.

وأضاف أن الشركة تخطط لتسليم ثلاث عشرة طائرة "أي 380" سوبر جمبو في عام 2008، وزيادة الإنتاج إلى أربع طائرات شهريا بحلول عام 2010 وهي تحديات أمام أيرباص.

وستستلم "سنغافور أيرلاينز" طائرة أيرباص "أي 380" في احتفال كبير يقام في تولوز (جنوب فرنسا) حيث مقر أيرباص، أمام أكثر من ستمئة مدعو من مختلف أنحاء العالم، وغالبيتهم من العاملين في أيرباص و"سنغافور أيرلاينز" وشركاء آخرين وصحفيين.

وتعتزم القيام بأول رحلة لها في الـ 25 من الشهر الجاري من سنغافورة إلى سيدني.

وعرضت بطاقات سفر رحلة الذهاب والإياب للبيع على موقع "إي باي" الإلكتروني المتخصص بالمزادات العلنية وبلغت قيمتها 1.3 مليار دولار سيمنح ريعها كاملا إلى جمعيات خيرية.

وطائرة أيرباص "أي 380" قادرة على نقل 525 راكبا في رحلات عادية  و853 راكبا في رحلات عارضة.

وتوصف طائرة أيرباص "أي 380" بأنها أكبر طائرة تجارية في العالم، ويفترض أن يشكل تسليمها المقرر بعد غد خاتمة للمشاكل الصناعية التي واجهت انتاج الطائرة.

صعوبات
ويأتي التسليم بعد تأخير دام 18 شهرا بسبب مشاكل في التصنيع ولا سيما في جمع الكابلات الكهربائية.

وهي صعوبات ألقت الضوء على غياب التكامل مع شركة "أي إي دي أس" وهي فرع من أيرباص وأدت إلى تبسيط إجراءات الإدارة الفرنسية الألمانية لهذه المجموعة الأوروبية لصناعات الطيران والدفاع.

وقد أدى تأجيل تسليم طلبيات أيرباص "أي 380" إلى شركات الطيران لإلغاء طلبيات، وتبني الشركة لخطة إعادة هيكلة تتضمن إلغاء عشرة آلاف وظيفة في أربع سنوات بالإضافة إلى خسارة مليارات الدولارات من الأرباح.

وتأثرت سمعة أيرباص لتأخرها في تسليم الطلبيات مما أتاح لمنافستها الأميركية بوينغ زيادة مبيعاتها العام الماضي.

وبلغت كلفة التأخير في صناعة "أي 380" على مجموعة أيرباص 5.2مليارات يورو في العام المالي 2006.

ويتوقع أن تزيد الفاتورة الإجمالية للأزمة عن ستة مليارات يورو بحلول العام 2010. وتحتاج أيرباص إلى بيع 420 طائرة من هذا النوع للتمكن من تحقيق أرباح، في حين أنها قبل أزمة التأخير كانت تحتاج إلى بيع 270.

منافسة
وطائرة أيرباص الجديدة تريد منافسة طائرة بوينغ 747 التي تصنعها المجموعة الأميركية بوينغ، وهي طائرة "السوبر جامبو" الوحيدة في العالم منذ سبعينيات القرن الماضي، ويمكنها استيعاب 450 راكبا في نسختها الموسعة.

وتشتمل طلبيات شراء "أي380" التي أطلق برنامجها في ديسمبر/كانون الأول 2000، على 165 طائرة بشكل أكيد وعشرين التزاما بالشراء من 15 طرفا، لا سيما في منطقة الخليج وآسيا وأوروبا.

وتفيد توقعات أيرباص التي تستند في ذلك إلى تنمية الرحلات بين كبرى المطارات العالمية (هاب)، بأن الطائرات الضخمة هذه ستشكل 7% من الطائرات التي ستسلم إلى الشركات بين 2006 و2025.

أما منافستها بوينغ فتعتبر أن هذه الطائرات ستشكل نسبة 4% فقط وتراهن على  طائرات أصغر تنقل مباشرة الركاب إلى وجهتهم النهائية من دون أن يضطروا إلى تغيير الطائرة.

ولهذا النوع من الرحلات تصنع بوينغ طائرات المسافات الطويلة "دريم لاينر بي787" التي ستوضع في الخدمة في ديسمبر/كانون الأول 2008، وانضمت أيرباص إلى هذا  السباق مع طائرة "أي 350 إكس دبليو بي" التي لن تكون متوافرة إلا بعد خمس سنوات.

وقبل أسبوعين حققت مجموعة صناعة الطيران الأوروبية نجاحا تجاريا بإقناعها شركة "بريتيش أيرويز" البريطانية، التي تشتري تقليدا من بوينغ، بشراء 12 طائرة من طراز "أي 380" مع احتمال شراء سبع طائرات اخرى.

لكن هذا النبأ السار طغت عليه بعد أسبوع شبهات بحصول عمليات بيع مشبوهة لأسهم أيرباص في البورصة، داخل "أي إي دي أس" وردت فيها أسماء كبار المساهمين ومدراء المجموعة بينهم الألماني توماس أنديرز الذي تولى إدارة أيرباص في أغسطس/آب الماضي.

ويحقق القضاء في فرنسا وألمانيا بشأن بيع عدد كبير من الأسهم نهاية العام 2005 ومطلع العام 2006 قبل الإعلان عن صعوبات كبيرة تواجهها المجموعة الأوروبية مما أدى إلى تراجع أسهمها في البورصة.

وهذه ضربة قوية جديدة لأيرباص في وقت بدأت فيه تطبيق خطة "باور 8" التي تنص على إلغاء عشرة آلاف وظيفة بحلول العام 2010 نصفها في فروع لها.

المصدر : وكالات