النرويج تطلق مشروع أطول أنبوب للغاز تحت الماء بالعالم
آخر تحديث: 2007/1/29 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/29 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/10 هـ

النرويج تطلق مشروع أطول أنبوب للغاز تحت الماء بالعالم

حقل أورمن لانغ على عمق يتراوح بين 850 و1100 متر تحت سطح الماء (الجزيرة نت)

سمير شطارة-أوسلو
 
تبدأ النرويج في تصدير الغاز الطبيعي إلى الأسواق الأوروبية بشكل عام وبريطانيا بشكل خاص في أكتوبر/ تشرين الأول القادم عبر أطول أنبوب غاز تحت الماء في العالم يبلغ طوله 1220 كم، ويمكن لهذا الأنبوب أن ينقل 70 مليون متر مكعب يوميا.
 
يأتي هذا الإعلان النرويجي من قبل شركة هيدرو التي اكتشفت ثاني أكبر حقل للغاز في الدائرة القطبية في وقت يزداد فيه الطلب على الغاز في الأسواق الأوروبية، بعد أن أخذ الإنتاج من حقول بحر الشمال يتراجع تدريجيا وهو في طريقه للتلاشي الكامل في العقدين القادمين حسب التوقعات البريطانية.
 
وتقول شركة هيدرو إن الحقل المعروف باسم أورمن لانغ يقع على عمق يتراوح بين 850 و1100 متر تحت سطح الماء، وتستخدم أساليب علمية متطورة جدا في عمليات الحفر ومد الأنابيب المقاومة لدرجات التجمد العالية والصدأ مع توخي الحرص الشديد على عدم حدوث عمليات تسرب قدر الإمكان للتقليل من أضرار التلوث البيئية.
 
ويؤكد توم روتير مدير مشروع أورمن لانغ من شركة هيدرو النرويجية في حديث خاص مع الجزيرة نت أن عملية تنمية هذا الحقل تتألف من ثلاثة مشاريع تحت الماء، تشمل إقامة الأسس والدعائم تحت سطح البحر على أعماق تصل إلى أكثر من 1000 متر، وبناء مركز معالجة الغاز المستخرج على الساحل النرويجي في نيهامانا الساحلي، وأخيرا توصيل هذا الغاز في أنابيب تحت البحر إلى بريطانيا.
 
خريطة لمسار أنبوب الغاز (الجزيرة نت)
وعند وصول الغاز النرويجي من محطة المعالجة إلى إيزنكتون البريطانية في أنابيب طولها 1220 كم تعد الطولى عالميا سيكون بإمكان بريطانيا تأمين قرابة 40% من احتياجاتها لتوليد الطاقة الكهربائية وتلبية وسائل التدفئة إلى مدة تصل إلى 40 عاما.
 
وأوضح روتير أن احتياطي الغاز في هذا الحقل يصل إلى أكثر من 400 مليار متر مكعب ويأتي الثاني في المرتبة بعد حقل "ترول"، وتبلغ تكاليف تطويره 66 مليون كرون (94.6 مليون دولار) نرويجي وتستخدم أجهزة مسح وتسوية لقاع البحر تشغل ذاتيا ويتم التحكم بالآلات التي يطلق عليها اسم "الأخطبوط" عن بعد.
 
إنجاز المشروع
وأشار مدير المشروع إلى أنه تم الانتهاء من حولي 65% من المرحلة الأولى لهذا المشروع التي سيبلغ حجم الاستثمار فيها 8.4 مليارات دولار وستبدأ اعتبارا من فبراير/ شباط المقبل.
 
وتعود ملكية هذا المشروع إلى كل من شركتي بيترو بنسبة (32%) وهيدرو بـ17.6% وشل العالمية بـ16% وشركة إكسل موبيل 6.9%.
 
ووضعت خطة مستقبلية لإقامة مرفق خاص بتكثيف الغاز وإنتاجه من الحقل نفسه بحلول العام 2016 حيث سيخفف هذا من آثار الضغط الذي يحدثه الغاز تحت باطن الأرض.
 
وبينما يراهن النرويجيون على المخزون الاحتياطي لديهم لمواجهة الطلب المتزايد للأسواق العالمية على الغاز يراهن الأوروبيون على نزاهة الشريك الجديد القديم والتخلص من تبعات الضغوط السياسية التي تمارسها روسيا على الدول الأوروبية لحاجتها للغاز. فبالإضافة إلى أن النرويج تعتبر ثالث أكبر مصدر للنفط عالميا تحتل المركز نفسه في تصدير الغاز بعد روسيا وكندا.
 
كما تعد النرويج مصدرا أساسيا للغاز إلى الاتحاد الأوروبي حيث بلغت النسبة المصدرة 47 مليار متر مكعب عام 2000 ما يعادل 15% من احتياجات السوق، وتفكر دول الشمال ببناء خط لنقل الغاز عبر الأراضي النرويجية إلى فنلندا ووسط أوروبا.



المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: