جوزيف سركيس (يسار) خلال لقائه مع موفد الجزيرة نت 
محمد طارق - بيروت
"مظاهرة تضامن مع لبنان" هكذا وصف وزير السياحة اللبناني جوزيف سركيس مؤتمر باريس3 ، الذي تعهدت خلاله 40 دولة ومؤسسة دولية بتقديم قروض وتسهيلات مالية بلغت 7.6 مليارات دولار لدعم الاقتصاد اللبناني الذي عانى من الحروب والأزمات السياسية على مدى عقود مضت.
 
وفي إشارة للأمل الذي تعقده الحكومة اللبنانية على الدعم الدولي للخروج من الأزمة الاقتصادية, قال سركيس إن المؤتمر سواء من حيث نوعية الحضور أو المبالغ المرصودة أظهر مدى اهتمام المجتمع الدولي والعربي بمساعدة لبنان.
 
وأضاف سركيس في لقاء مع الجزيرة نت أن مساعدات المانحين ستسهم في خفض كلفة الدين الذي وصل العام الماضي إلى حوالي 42 مليار دولار, وفي تنفيذ مشروعات جديدة لتأمين فرص عمل, أي أنه سينعكس إيجابيا على الوضع الاقتصادي اللبناني بشكل عام.
 
ورأى أن اقتراح المانحين بإنشاء هيئة للإشراف على كيفية استخدام المساعدات يجب ألا يفهم على أنه إشارة على عدم الثقة بالحكومة, التي تعلم أن مثل هذه القروض والمساعدات ستكون مرتبطة بنوع من المتابعة التي ستكون مفيدة للطرفين, لأنها ضمانة ومحفزة لتنفيذ الإجراءات الإصلاحية.
 
وأعرب الوزير عن أمله بأن يعقب انعقاد مؤتمر باريس 3 مناخ سياسي إيجابي تفسح فيه الاختلافات السياسية المجال لوفاق يخدم نمو الاقتصاد.
 
السياحة الرافد الأساسي
وقال سركيس إن الوفاق السياسي سيزيل العقبات أمام إنعاش القطاع السياحي وهو الرافد الأساسي للاقتصاد, مشيرا إلى أن هذا القطاع سيكون له حظ عند تنفيذ خطة الإصلاح الحكومية.
 
وأشار إلى أن السياحة تأثرت بشكل كبير بسبب العدوان الإسرائيلي في الصيف الماضي، ما أدى إلى تراجع العائدات في 2006 بين مليار و1.4 مليار دولار من 4.4 مليارات كانت متوقعة أي بخسائر بلغت حوالي ثلاثة مليارات.
 
وأضاف أن عدد السياح الذين قدموا إلى لبنان العام الماضي وصل إلى مليون سائح، في الوقت الذي كان من المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 1.6 مليون.
 
وقال إنه كان من المتوقع إعادة إنعاش القطاع السياحي واستعادة الثقة به نهاية العام لكن الظروف الخاصة بالوفاق السياسي حالت دون ذلك.
 
وفي إشارة إلى مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي اللبناني قال الوزير إن نسبة هذه المساهمة بلغت 20% قبل بدء الحرب الأهلية عام 1975,  بينما وصلت خلال التسعينيات أي بعد انتهاء الحرب إلى حوالي 9% وكان من المتوقع أن تصل إلى 11% أو 12% عام 2006 قبل الحرب.
 
خسارة القطاع الزراعي
"
سركيس قدر خسائر القطاع المباشرة بحوالي 250 مليون دولار بالإضافة إلى الخسائر غير المباشرة الناتجة عن عدم الإفادة من الموسم الزراعي
"
كما أشار سركيس الذي يشغل منصب وزير الزراعة بالوكالة في أعقاب استقالة وزير الزراعة طلال الساحلي إلى أن قطاع الزراعة تأثر بشكل كبير جراء العدوان الإسرائيلي الذي تركز في الجنوب وهو الخزان الزراعي للبلاد حسب وصف الوزير.
 
وقدر خسائر القطاع المباشرة بحوالي 250 مليون دولار بالإضافة إلى الخسائر غير المباشرة الناتجة عن عدم الإفادة من الموسم الزراعي.
 
وأكد الوزير سركيس أن القطاع الزراعي يحظى بنصيب من خطة الحكومة للإصلاح الاقتصادي المقدمة في مؤتمر باريس إضافة إلى الدعم الذي تقدمه الحكومة والمؤسسات الدولية للنهوض بالقطاع الزراعي في لبنان.



 

المصدر : الجزيرة