مجموعة الخليفة الجزائرية قضية سياسية بامتياز
آخر تحديث: 2007/1/26 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/26 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/8 هـ

مجموعة الخليفة الجزائرية قضية سياسية بامتياز

القضية شهدت مثول مسؤولين كبار في الدولة كمتهمين أو شهود (الجزيرة نت)
 
اعتبر سياسيون ومتخصصون جزائريون أن قضية الخليفة التي تعرف بـ"محاكمة القرن" قضية سياسية بالمقام الأول.
 
وقال الناطق باسم حزب جبهة القوى الاشتراكية كمال طابو في تصريحات للجزيرة نت إن "رجل الأعمال الملياردير عبد المؤمن خليفة تمتع بمساعدات وتسهيلات من صناع القرار الذين يمتلكون صلاحية مساعدته للقيام باستثمارات ضخمة في مدة قياسية".
 
وأضاف أن محاكمة إمبراطورية خليفة التي ضمت شركات طيران وإعلام ومصارف وتأمين وغيرها "مسرحية للتغطية على فوضى قانونية وإعلامية لجعل المواطن لا يفهم ما يجري حوله".
 
جهات نافذة
واتهم المتحدث باسم الحزب المعارض جهات نافذة في الدولة بتقديم "تسهيلات" لخليفة داخل الوطن وخارجه، حيث أقيمت استثمارات باسم شركة الخليفة في فرنسا وبريطانيا, وهي استثمارات غير ممكنة -حسب قوله- إلا "بتسهيلات أو تفويض من السلطة الجزائرية لبعض السلطات الأجنبية في الخارج".
 
خليفة: لندن لن تسلمني لعدم اقتناعها بالملف الذي قدمته الجزائر ضدي (الفرنسية-أرشيف)
وكشف المعارض الجزائري البارز أن الشركات العمومية كانت مرغمة على إيداع أموالها في هذه الإمبراطورية لتتعرض فيما بعد إلى "النهب والتبديد", وأن المحاكمة ما هي إلا "تغطية للحقيقة لأنه لو كانت هناك نية في الوصول إلى الحقيقة لوجه استدعاء رسمي للمتهم الأول عبد المؤمن خليفة أسوة بمتهمين جزائريين آخرين تم إحضارهم من بريطانيا".
 
أسرار الدولة
قضية دولة وقضية سياسية هو التوصيف ذاته الذي استعمله المتهم الرئيسي عبد المؤمن خليفة, الذي قال في حوار مع أسبوعية المحقق الجزائرية إن "القضية أكبر بكثير مما تنشرونه في الجزائر", ووصفها بـ"جزء من أسرار الدولة".
 
وقال خليفة إنه غير مستعد للإدلاء بمزيد من الأقوال إلا أمام قضاء عادل كما هو حال القضاء البريطاني الذي أكد ثقته بأنه لن يسلمه إلا السلطات الجزائرية, مبديا استعداده للإدلاء بإفادته لكن في بريطانيا حيث حصل على اللجوء السياسي عام 2004.
 
ملف ضخم
وعن وجهة النظر القانونية، قال المحامي خالد بن ديبة إن "الملف ضخم ولا يمكن اعتبار المتهم الأول متهما عاديا هاربا من ملاحقة قضائية في تهمة بسيطة".
 
وقال بن ديبة إن "السلطات تعمل في حدود الاتفاقيات القضائية المبرمة الخاصة بتسليم الهاربين من العدالة.. وهناك نية من طرف الدولة لتسوية جميع ملفات الفساد بما فيها ملف الخليفة".
 
ولم يفت القانوني الجزائري التنويه إلى "حساسية" الملف نظرا إلى حجم الاختلاسات التي تقارب المليار دولار تعود لأعمال ونشاطات تجارية لإمبراطورية مالية تمتد في الجزائر والعديد من الدول الأخرى.
 
الجدير بالذكر أن قائمة المتهمين تضم الوزير السابق عبد النور كرمان وشقيقه عبد الوهاب كرمان المحافظ السابق للمصرف المركزي وغيرهما، في حين تتضمن قائمة الشهود مسؤولين كبارا في مقدمتهم رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى.
 
وتردد في الآونة الأخيرة أن السيدة إبراهيمي رئيسة محكمة الجنايات بالبليدة التي تتولى القضية تلقت دعما مباشرا من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بفتح كل ملفات القضية دون أي تحفظ.
المصدر : الجزيرة