قادة السياسة والاقتصاد في العالم يناقشون أهم التحديات السياسية والاقتصادية (الفرنسية)

انطلق المنتدى الاقتصادي العالمي أمس في دافوس بسويسرا حيث تحتل قضايا النمو الاقتصادي العالمي والأوضاع بالشرق الأوسط والتغييرات المناخية، حيزا كبيرا من المناقشات.

كما يبحث زهاء 2500 من رجال السياسة والاقتصاد بالعالم الوضع العراقي، وعددا آخر من التحديات السياسية والاقتصادية وأيضا الصحية.

وألقت مستشارة ألمانيا كلمة بالجلسة الافتتاحية دافعت فيها بشدة عن تحرير التجارة العالمية وتناولت أجندة أولويات بلادها خلال رئاستها لقمة مجموعة الثماني. ودعت أنجيلا ميركل لحوار أفضل بين القوي الصناعية الكبرى ممثلة بأميركا وأوروبا والدول النامية والقوى الاقتصادية الصاعدة.

وقالت إنه يجب تقريب وجهات النظر بين العالم المتقدم والنامي موضحة أن ظهور قوى جديدة مثل الصين والهند والبرازيل يمثل تحديا وأيضا فرصة، متعهدة بصياغة أشكال جديدة من الحوار.

وانتقدت ميركل بشدة إجراءات الحماية الجمركية التي ترفضها دول عدة لحماية منتجاتها، واعتبرت ذلك ردا غير مناسب على التحديات التي تفرضها العولمة. وقالت إن بعض الدول المتقدمة قد تتراجع خلف حدودها الوطنية وحواجزها الجمركية لإخفاء ضعفها.

وفي مجال البيئة دعت المستشارة الألمانية واشنطن للانضمام لمعاهدة دولية جديدة ملزمة للحد من انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري. وأشادت في هذا السياق بدعوة الرئيس الأميركي جورج بوش في خطاب حالة الاتحاد لتنويع مصادر الطاقة بهدف تقليل استهلاك البنزين بنسبة 20% خلال عشر سنوات.

وأكدت ميركل أيضا أن بلادها ستولي اهتماما خلال رئاستها لقمة الثماني بمسألة دمج دول أفريقيا في الاقتصاد العالمي.

كلاوس شواب دعا دول منظمة التجارة للاستفادة من مناقشات المنتدى (رويترز)
جولة الدوحة
ومن المتوقع أن يناقش ثلاثون وزيرا من الدول الأعضاء بمنظمة التجارة السبت المقبل مستقبل مفاوضات تحرير التجارة، في محاولة لإنقاذ جولة الدوحة من التعليق لسنوات أو الانهيار.

وعبر مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي ومديره كلاوس شواب عن أمله بأن تغتنم دول منظمة التجارة هذا المنتدى "بطريقة مسؤولة".

ويعتزم ممثلو الدول النامية التشديد على ضرورة معالجة نقاط الخلل في التوازن العالمي على أساس مبدأ المبادلة. وقد أكد وزير التجارة والصناعة المصري رشيد محمد رشيد أن فرص التوصل إلى اتفاق لتحرير التجارة العالمية قبل نهاية العام الحالي تبلغ 50% فقط.

وقال رشيد لرويترز قبيل إحدى مناقشات المنتدى إنه ليس متشائما ولكن هناك كثيرا من الصعوبات. وأوضح أن وزراء الدول الأعضاء بالمنظمة حريصون على تحقيق تقدم، مشيرا إلى تحقيق تقارب مؤخرا في الخلافات بين أميركا وأوروبا والتي تركز على قضية الزراعة.

وأشار الوزير المصري إلى أن التقدم الحقيقي الذي يمكن أن يتحقق هو تحديد مهلة زمنية جديدة لحل الخلافات.

"
المناقشات السياسية تركز على الأوضاع بالعراق وفلسطين ولبنان وسط تحذيرات إقليمية من خطورة أي هجوم عسكري أميركي على إيران
"

قضايا سياسية
سياسيا تجمع إحدى جلسات المنتدى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وشمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى جانب وزيرة الخارجية تسيبي ليفني.

ويشارك أيضا بالجلسات عاهل الأردن عبد الله الثاني ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى والرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي.

وفي مداخلته قال أمين الجامعة العربية إن هناك احتمالا بنسبة 50% أن تشن الولايات المتحدة هجوما على ايران، مؤكدا أن ذلك سيهدد بانتشار العنف بأنحاء الشرق الأوسط.

وأضاف أنه "إذا اندلعت الحرب سيخرج مردة آخرون من القمقم ولا يمكننا تخيل التأثير على دول الخليج ودول البحر المتوسط".

واعتبر موسى أن واشنطن تحتاج بشكل حيوي للانتقال من استخدام القوة العسكرية للحوار من أجل وقف العنف بالعراق ولتقليل التوتر مع إيران، وأوضح أنه يفضل المقترحات الخاصة بإجراء محادثات أميركية مع إيران وسوريا.

المصدر : وكالات