تراجعت أسعار النفط الخام الخفيف الأميركي دون مستوى 50 دولارا للبرميل أمس في نهاية تعامل بورصة نايمكس بنيويورك للمرة الأولى منذ 20 شهرا.
 
فقد انخفض سعر العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي لفبراير/شباط في التسوية 1.76 دولار إلى 50.48 دولارا. وكان في وقت سابق من جلسة التعامل قد هوى سعر العقد إلى 49.90 دولارا وهو أدنى سعر منذ 25 مايو/أيار 2005 حينما سجل 49.58 دولارا.
 
وفي بورصة البترول الدولية بلندن سجلت العقود الآجلة لمزيج النفط الخام برنت 51.75 دولارا للبرميل منخفضة 1.03 دولار.
 
وفي التعاملات الصباحية بآسيا هبطت أسعار الخام الأميركي، لكنها بقيت فوق 50 دولارا بقليل إذ بلغت 50.26 دولارا.
 
وجاء الهبوط القوي للأسعار في ظل توقعات بزيادة كبيرة في مخزونات النفط بالولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم.
 
وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية امس الخميس أن المخزونات النفط الخام زادت زيادة كبيرة الأسبوع الماضي مع ارتفاع الواردات وهبوط طلب المصافي.
 
وبذلك التراجع تكون أسعار خامات النفط قد هبطت خلال ثماني جلسات من أصل 12 جلسة تداول منذ بداية العام الحالي.
 
وقال محللون إن نزولا محققا دون 50 دولارا قد يكون إيذانا بهبوط أشد للأسعار، لأنه قد يدفع إلى تنفيذ عقود خيارات البيع التي يحوزها منتجو النفط.
 
يأتي ذلك قبل أن تحدد منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) موعدا نهائيا لعقد اجتماعها الاستثنائي لمتابعة أوضاع السوق النفطية في ظل الانخفاض المتتالي.
 
وقال رئيس مؤسسة النفط الليبية شكري غانم إن أعضاء أوبك يجرون مشاورات فيما بينهم بشأن إمكانية خفض الإنتاج لمواجهة الانخفاض، إلا أنه لم يتم الاتفاق بعد على عقد اجتماع في فبراير/شباط المقبل.
 
يشار إلى أن أوبك أقرت خفضين خلال شهرين لمواجهة هبوط الأسعار، إذ تعهدت في الدوحة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بخفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من غرة نوفمبر/تشرين الثاني. ثم قررت في اجتماع بالعاصمة النيجيرية أبوجا الشهر الماضي خفضا آخر بمقدار نصف مليون برميل ابتداء من غرة فبراير/شباط المقبل.

المصدر : وكالات