موازنة 2007 تتسبب بأزمة بين الحكومة والبرلمان بالأردن
آخر تحديث: 2007/1/12 الساعة 16:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/12 الساعة 16:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/23 هـ

موازنة 2007 تتسبب بأزمة بين الحكومة والبرلمان بالأردن

البرلمان يصر على زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين وعدم رفع اسعار المحروقات (الجزيرة نت) 

محمد النجار-عمان


أحدث بحث مشروع قانون الموازنة العامة بالأردن لعام 2007 أزمة بين الحكومة والبرلمان، بعد توصية اللجنة المالية الاقتصادية بالنواب برد القانون، وهي المرة الأولى في تاريخ المملكة بحسب مراقبين.

وبعد مناقشات استمرت نحو ثلاثة أسابيع داخل اللجنة أوصت برد مشروع الموازنة وعدم الموافقة عليه، رغم المحاولات الحكومية لثني النواب عن موقفهم.

وقال عضو اللجنة النائب خليل عطية للجزيرة نت إن غالبية أعضاء اللجنة لم يوافقوا على المشروع لعدم تضمينه رفعا لرواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين، أو تعهدا حكوميا بعدم تنفيذ أي رفع جديد لأسعار المشتقات النفطية.

وأضاف أن اللجنة، وبعد لقاءات مع الحكومة ممثلة برئيسها معروف البخيت ونائبه وزير المالية زياد فريز، فشلت في الحصول على تعهد حكومي يقضي بزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين إضافة لتعهد بتراجعها عن توجهها لرفع جديد لأسعار المحروقات نهاية مارس/آذار المقبل.

النواب والحكومة

"
النواب أعادوا مشروع الموازنة للجنة المالية التي أوصت البرلمان برد القانون وتوقع حسم المسألة الأحد المقبل 
"
وشهدت جلسة النواب الأربعاء الماضي سجالا حادا حول تقرير اللجنة المالية وحقيقة موقف أعضائها، انتهى إلى إعادة التقرير للجنة التي قررت مساء أمس التوصية للبرلمان برد قانون الموازنة.

وحاولت الحكومة إقناع النواب بأنها ستعيد النظر في رواتب الموظفين، لكن النواب أصروا على أن تحدد الحكومة موعدا لزيادة الرواتب إضافة لتعهد بعدم المس بأسعار المحروقات، وهو ما لم تقدمه الحكومة.

وقال مقرر اللجنة المالية النائب الإسلامي د. موسى الوحش إن جميع الأرقام في الموازنة لا تبرر إصرار الحكومة على عدم زيادة الرواتب، والتعهد بعدم رفع أسعار المشتقات النفطية.

مساعدات وأسعار
وأضاف الوحش أن الموازنة تضمنت زيادة حجم المساعدات الخارجية بـ78% عن موازنة 2006، كما حققت فائضا من أسعار البنزين بلغ 148 مليون دينار (208.8 ملايين دولار) إضافة لفائض آخر متحقق من مصفاة البترول بلغ عشرين مليونا (28.2 مليون دولار) إلى جانب توقعات بزيادة إيرادات ضريبتي الدخل والمبيعات بقيمة 150 مليون دينار (211.6 مليون دولار) مما لا يبرر إصرار الحكومة على زيادة الأعباء على المواطنين وعدم التوجه لتخفيفها.

"
ارتفاع أسعار أدوية المسكنات بنسبة وصلت 40% بعد قرار مؤسسة الغذاء والدواء الحكومية تعويم أسعار خمسين دواء
"
ومن المتوقع أن يحسم البرلمان موقفه النهائي من الموازنة الأحد المقبل، بينما يرى برلمانيون أن الحكومة مخيرة بين تقديم التعهدات التي يطالب بها النواب أو مواجهة قرار برد مشروع قانون الموازنة لعام 2007.

من جهة أخرى شهدت أسعار أدوية المسكنات ارتفاعا وصلت نسبته 40%، بعد أن قررت مؤسسة الغذاء والدواء الحكومية تعويم أسعار خمسين دواء كتجربة أولية لمعرفة انعكاسات ذلك على المواطن.

لكن نقابتي الأطباء والصيادلة سارعتا إلى مطالبة الحكومة بوقف قرار التعويم الذي تسبب بموجة غلاء جديدة على المستهلك.

وقال عضو مجلس نقابة الصيادلة د. خالد فطافطة إن قرار التعويم فشل وكانت آثاره سلبية على المواطن، معتبرا غلاء الأدوية أسوأ من أي غلاء آخر لأن المواطن لا يمكنه الاستغناء عن الدواء.

المصدر : الجزيرة