شيرين يونس-أبو ظبي

غضب وشكوى.. هذا هو حال المستهلكين داخل الإمارات، متهمين التجار باستغلال زيادة المرتبات في آن والمناسبات الموسمية في آن آخر لرفع قيمة السلع والمنتجات خاصة الأساسية منها، كالأغذية والألبان.
 
ففي خلال الأيام الثلاثة الماضية ارتفعت أسعار بعض الخضراوات والفاكهة بنسبة وصلت إلى 300%، فعلى سبيل المثال، ارتفع سعر صندوق الطماطم من 12 درهما إلى 27، وصندوق المانجو من 23 إلى 46، وصندوق البطاطس من 12 إلى 30، وجوال البصل الهندي من 30 إلى 45 درهما، وحزمة البقدونس التى كانت لا يتعدى سعرها درهما واحدا وصلت إلى خمسة دراهم.
 
العديد من المستهلكين أبدوا شكواهم، فقد رأت ميسون عبد الرحمن –يمنية مقيمة بالإمارات- أن هناك بالفعل ارتفاعا غريبا في الأسعار حيث إنها ذهبت مرتين إلى السوبر ماركت خلال الأسبوع الماضي، وفى كل مرة أنفقت ما يزيد على 300 درهم.
 
ورأت ميسون أن هناك استغلالا من قبل التجار، خاصة في ظل زيادة الاستهلاك خلال رمضان خاصة مع "العزومات" وميل الكثيرين إلى التصدق بالطعام أدى إلى هذا الارتفاع الجنوني بالأسعار.
 
وتتعجب إيمان محمود –مصرية وربة أسرة– من هذا النهم لدى الناس للشراء رغم هذه الحمى بالأسعار، قائلة إنها رأت طوابير أمام صناديق الدفع بالجمعيات الاستهلاكية مؤكدة أن استمرار النمط الاستهلاكي لدى الجميع أدى إلى ارتفاع الأسعار بمعدل يومي.
 
ومن صور الاستغلال الأخرى التى تذكرها إيمان، العروض التي تقدمها بعض الماركات الغذائية، حيث يفاجأون بالاختلاف سواء بالكميات أو الأسعار ما بين نشرة العرض وبين ما هو معروض بالفعل داخل الجمعيات ومراكز التسوق، وهو ما جعلها في النهاية تلجأ إلى شراء بعض المنتجات ذات النوعية الأقل جودة لمواجهة هذا الغلاء.
 
لم يكن الاتفاق على هذه الظاهرة من جانب المستهلكين فقط، فقد أكد مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد د. هاشم سعيد النعيمي أنه رغم التوقعات بارتفاع الأسعار مع بداية بعض المواسم مثل شهر رمضان بنسبة تتراوح ما بين 10–15%، فإن ما حدث خلال الأيام الماضية "تعدى كل الحدود المرسومة والمتوقعة".
 
وأرجع النعيمي ما حدث إلى أنه نتيجة انغلاق السوق على عدد معين من التجار، واحتكار بعض الموردين الرئيسين للسلع الاستهلاكية السريعة كالخضراوات والفاكهة، حيث قاموا بإخفاء بعض أنواع منها بقصد عرضها بأسعار مرتفعة لاحقا مستغلين حاجة المستهلكين المتزايدة مع بداية الشهر الكريم.
 
وأضاف أن الوزارة عقدت اجتماعات خلال اليومين الماضيين مع البلديات ودائرة التخطيط لوضع آلية لضبط الأسعار في المستقبل، ولمحاربة احتكار الموردين.
 
وقد انتهى الاجتماع بتكليف وزارة الاقتصاد بتشكيل لجنة دائمة لمراقبة الأسعار بأسواق أبو ظبي وقيام دائرة البلديات والزراعة بالتحقق من الممارسات الاحتكارية، والسماح للشاحنات المحملة بمنتجات المزارع بالبيع مباشرة للجمهور، وإلزام المحلات بعرض أسعار السلع وإعطاء فاتورة للمستهلك.
_______________
مراسلة الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة