محصول زيت الزيتون يسهم بنسبة 20% في الاقتصاد الفلسطيني (الجزيرة)
 
لم يتبق على موسم  قطاف الزيتون الفلسطيني إلا أيام قليلة، ينتظرها الفلاحون بترقب وحرص شديدين. فآمالهم بموسم هذا العام كبيرة, لعلها تخفف عنهم بعضا من الضائقة المالية الناجمة عن الحصار الإسرائيلي الخانق.
 
ويقول المزارع عمر مسعود إنه يملك بضع دونمات مزروعة بالزيتون كانت تسدّ حاجته وحاجة أبنائه الذين يعملون موظفين في الحكومة، لكن مع انقطاع الرواتب نتيجة الحصار المفروض على الحكومة الفلسطينية اضطر أبناؤه إلى بيع ما لديهم من الزيت, عل ذلك يخفف عنهم جزءا من المعاناة الاقتصادية.
 
موسم جيد
وبأخذ مثال من إحدى محافظات شمال الضفة الغربية كمحافظة قلقيلية باعتبارها من أكثر المحافظات إنتاجا للزيتون، فقد توقع مدير الزراعة في المحافظة المهندس أحمد فتحي عيد أن يشهد موسم الزيتون تحسناً في الإنتاج حيث وصف الموسم هذا العام بالممتاز، معتمدا في ذلك على دراسة أعدتها المديرية طالت عدة قرى في المحافظة وبناء عليها قدرت المديرية مقدار الإنتاج المتوقع لهذا العام بـ210 كلغ حب زيتون أي بما يعادل 55 كلغ زيت لكل دونم. ويضيف أن مساحة الأراضي المزروعة بالزيتون في المحافظ تبلغ 55 ألف دونم وتبلغ مساحة المثمر منها 50 ألف دونم.
 
وقال عيد إن أهم المشاكل التي تواجه المزارع في موسم الزيتون هي مشكلة التسويق حيث تمر أسعار الزيت بحالة من المد والجزر تبعا للقوة الشرائية والاستهلاكية للمواطن وكان لهذا مردود سلبي على المزارع.
 
من جانبه أكد المهندس عبد الله لحلوح مدير عام الإرشاد والتنمية الريفية بوزارة الزراعة، أن عدد أشجار الزيتون للموسم الحالي بلغت حوالي 11 مليون شجرة مزروعة في مساحة حوالي 914 ألف دونم في الأراضي الفلسطينية.
 
وأضاف لحلوح أن ذلك يشكل ما نسبته 45% من إجمالي المساحة المزروعة، وحوالي 80% من مساحة الأراضي المزروعة بالأشجار المثمرة في الأراضي الفلسطينية. ومعظم بساتين الزيتون بعلية باستثناء 24 ألف دونم تحت الري والري المساعد وهي موجودة في المحافظات الجنوبية والأغوار.
 
وأوضح لحلوح أن إنتاج زيت الزيتون لهذا العام يعتبر جيدا جدا، مشيراً إلى أنه يتوقع أن ينتج الدونم الواحد من ثمار الزيتون 185 كلغ لهذا العام، وتقدر كمية الزيت التي سيتم إنتاجها لهذا العام حوالي 31547 طنا، كما أن كمية الزيت المخزن من الموسم السابق تقدر بحـوالي 1585 طنا، أي أن مجموع كميـة الزيت الكلية تبلغ 33132 طناً.
 
منتج إستراتيجي
وذكر لحلوح  أن محصول الزيتون يسهم بحوالي 12% من قيمة الإنتاج الزراعي في بعض السنوات، وأن نسبة مساهمة محصول زيت الزيتون في الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام تقدر بحوالي 20%.
 
وقال الخبير الاقتصادي نائل دويكات المحاضر بجامعة النجاح بنابلس إن الزيتون يعتبر منتجا إستراتيجيا ويحظى بأهمية كبيرة في حياة المواطنين وهو من أهم المساهمين بالاقتصاد الوطني حيث أسهم خلال السنوات الأخيرة بما بين 18 و25% في الاقتصاد الوطني الفلسطيني.
 
وتتجلى أهمية هذا القطاع في العديد من المحاور الرئيسية في عملية التنمية الاقتصادية بشكل عام، فهي استثمار للموارد الطبيعية من الأرض والمياه وتأمين حاجة القطاع الصناعي والاستهلاك المنزلي وتشغيل اليد العاملة حيث يوفر العمل لحوالي 10% من إجمالي قوة العمل، إضافة إلى تشغيل 9% من الصناعات الزراعية التحويلية الناتجة عن هذا المنتج.
ــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة