السياحة الأميركية والعالمية تدفع ثمن هجمات سبتمبر
آخر تحديث: 2006/9/12 الساعة 17:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/12 الساعة 17:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/19 هـ

السياحة الأميركية والعالمية تدفع ثمن هجمات سبتمبر

أعداد السياح تراجعت عالميا بنسبة 3.1% في نهاية عام 2001 (الأوروبية-أرشيف) 

سامح هنانده-الدوحة

ألحقت هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 خسائر كبيرة في قطاع السياحة الأميركي إذ انخفضت أعداد السياح القادمين إلى الولايات المتحدة وشغر ما يزيد على 50% من غرف الفنادق الكبرى رغم لجوئها لخفض أسعار بنسبة 40% لاستقطاب السياح.

وفاقم من آثار الهجمات ظهور وباء الجمرة الخبيثة الذي ألغيت معه الكثير من المؤتمرات واللقاءات التجارية وواجهت الفنادق أزمة إضافية في نيويورك والمدن الكبرى مثل شيكاغو ولوس أنجلوس وهيوستون وميامي.

ومازالت الآثار الاقتصادية السلبية على الولايات المتحدة نتيجة هجمات سبتمبر تتفاعل في جوانب مختلفة من اقتصاد الغرب مع الحرب الأميركية على أفغانستان والعراق.

ركود وبطالة
وأدت الهجمات إلى نتائج سلبية على قطاع السياحة العالمي حيث قال مجلس السفر والسياحة العالمي إن آثار الهجمات هبطت بالطلب العالمي على السياحة بنسبة 4.7% عامي 2001 و2002 مما أدى إلى ركود شبه كامل في قطاع السياحة وما يرتبط فيه من مؤسسات وأنشطة وفعاليات.

"
هجمات سبتمبر أدت لفقدان أكثر من عشرة ملايين موظف بالسياحة على المستوى العالمي لوظائفهم 
"

وأوضح المجلس العالمي أن الهجمات أدت إلى بطالة أكثر من عشرة ملايين موظف على المستوى العالمي إذ تراجع عدد العاملين في قطاع السياحة من 180 مليون موظف عام 2001 إلى 170 مليونا في عام 2002 نتيجة الأوضاع المالية الصعبة التي واجهتها الشركات العاملة في هذا القطاع والمؤسسات المرتبطة بالسياحة.

وتراجعت أعداد السياح على المستوى العالمي بنسبة 3.1% في نهاية عام 2001 من 697 مليون سائح في عام 2000 إلى 689 مليونا في 2001.

وساهمت الهجمات في استفادة دول سياحية في أوروبا وأفريقيا وآسيا على المدى القصير في السنوات التالية لهجمات سبتمبر حيث استقطبت الملايين من السياح الذين اعتادوا على السفر إلى الولايات المتحدة للسياحة.

وساعد في تراجع السياحة الأميركية الضغوط التي فرضت على الدولار وخاصة مقابل اليورو إذ تحسن سعر صرف العملة الأوروبية أمام نظيرتها الأميركية مما زاد تكلفة السفر على السياح الأوروبيين للولايات المتحدة.

وأثر انخفاض سعر صرف الدولار مقابل اليورو على الصادرات الأوروبية لأنه رفع من أسعار بضائع وسلع أوروبا المصدرة للسوق الأميركي وخفض أرباح الشركات الأوروبية.

الشرق الأوسط
وفي منطقة الشرق الأوسط زادت الآمال بانتعاش السياحة في المنطقة بعد الهجمات وخاصة بعد قيام مصر بتخفيض قيمة عملتها الجنيه ثلاث مرات عام 2001.

"
الهجمات أصابت قطاع السياحة في الشرق الأوسط بقوة كانت كافية لخروجها سلبيا عن معدلات النمو المستهدفة
"

وأصابت الهجمات قطاع السياحة في الشرق الأوسط بقوة كانت كافية لخروجها سلبيا عن معدلات النمو المستهدفة في كثير من دول المنطقة بصورة تكفي لتشجيع واشنطن والمؤسسات المالية على تقديم مساعدات اقتصادية لهذه الدول.

واضطرت دول المنطقة إلى تقليص توقعاتها من السياحة لأكثر من النصف بسبب إلغاء الحجوزات.

ويرى المراقب حاليا أن آثار الهجمات وما نجم عنها من إجراءات وقيود أمنية قد زادت من تكلفة السياحة والسفر ووضعت المزيد من العوائق أمام حركة المسافرين وخاصة المسلمين منهم.
______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة