كونكورد فرنسية يابانية تحلّق عام 2017
آخر تحديث: 2006/8/9 الساعة 01:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/9 الساعة 01:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/15 هـ

كونكورد فرنسية يابانية تحلّق عام 2017

فرنسا واليابان تعملان على صناعة طائرة سرعتها بين 1.6 و1.8 ماخ وتحلق على ارتفاع 70 ألف قدم (الفرنسية-أرشيف)

سيد حمدي-باريس

بدأت اللجنة الفرنسية اليابانية في تنفيذ اتفاق تعاون لبناء طائرة أسرع من الصوت خلفاً لطائرة الكونكورد الفرنسية البريطانية التي أحيلت للاستيداع في أعقاب تحطمها عند الإقلاع من باريس.

وحددت اللجنة عام 2017 موعداً للانتهاء من إنجاز المشروع الضخم الذي يشارك في تنفيذه تجمع الصناعيين الفرنسيين للطيران والفضاء (جيفاس) ونظيره الياباني (سجاف).

وعقدت اللجنة مؤخراً سلسلة من الاجتماعات ضمت ممثلين عن الجانبين شارك فيها من التجمع الفرنسي شركات إيدز وسنيكما وتاليس وأونيرا ومن الجانب الياباني شركات ميتسوبيشي وفوجي وإيهي وكاوازاكي.

وأسفرت الاجتماعات -التي تأتي تتويجا لاتفاق تعاون جرى توقيعه في معرض لو بورجيه للصناعات الجوية بفرنسا العام الماضي- عن تحديد الملامح الرئيسية للطائرة الأسرع من الصوت.

مزايا اقتصادية

إبقاء السرعة أقل من 2 ماخ، يوفر الانسيابية للطيران ويقلص الضوضاء (الفرنسية-أرشيف) 
وأفاد بيان صادر عن اللجنة بأن الطائرة تحلق على ارتفاع 70 ألف قدم (23 ألف متر) مقابل 40 ألف قدم للطائرات التقليدية.

ولكن سرعة الطائرة الجديدة تقل عن سابقتها الكونكورد التي توقفت عن الطيران في عام 2003 حيث تتراوح سرعتها ما بين 1.6 و1.8 ماخ، فيما وصلت سرعة الكونكورد 2 ماخ.

وأعرب الطرفان عن ارتياحهما للوقوف عند هذا المستوى من السرعة لاعتبارات اقتصادية تتمثل بالتوفير الكبير في استخدام الوقود وبالتالي عدم الإفراط في أسعار الطيران.

ودلل الخبراء من الجانبين على صحة موقفهم بتعزيز هذا الاتجاه في الاقتصاد في استهلاك الوقود حتى على مستوى الطائرات الحربية الحديثة.

واعتبر الطرفان أن إبقاء السرعة أقل من 2 ماخ، يفيد في توفير الانسيابية اللازمة لعملية الطيران فضلا عن التقليص الملحوظ في مستوى الضوضاء.

ووفقا للمعلومات الواردة فإن الطائرة الفرنسية اليابانية تتمكن من التحليق المتواصل لمسافة تصل إلى 13 ألف كيلومتر، مما يجعلها الأولى مقارنة مع الطائرات الأخرى على هذا الصعيد. والمعروف أن الكونكورد لم يكن بمقدورها الاستمرار في الطيران المتواصل لأكثر من ستة آلاف كيلومتر أي المسافة بين باريس ونيويورك.

تفوق بالسعة

"
الطائرة الفرنسية اليابانية تتفوق على الكونكورد بسعتها التي تبلغ 250 راكباً أي أكثر مرتين ونصف المرة من الكونكورد
"
وتتفوق الطائرة الفرنسية اليابانية على سابقتها بسعتها التي تبلغ 250 راكباً أي أكثر مرتين ونصف المرة من الكونكورد.

وتتمتع الطائرة بميزة اقتصادية أخرى بحيث تستهلك وقوداً مع سرعتها المعتادة يقل عن مثيلتها الأقل من الصوت بنسبة 85%. ولم يحسم الطرفان أمرهما حتى الآن في طبيعة الوقود المستخدم في الطائرة الأسرع من الصوت، ويتم البحث حالياً في الاختيار بين الكيروسين أو الهيدروجين.

وتشير بعض الدراسات الاقتصادية إلى أنه في حال بيع الطائرة الواحدة من هذا الطراز الجديد بزيادة تصل نسبتها إلى 30% عن سعر الطائرة التقليدية، فإن عائدها التجاري لدى الشركات يظل مميزاً، نظراً لأن دورتها تمثل ضعف دورة الطائرة التقليدية مع اعتدال استهلاكها من الوقود.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: