إيران قد تنجح في احتواء تبعات عقوبات اقتصادية
آخر تحديث: 2006/8/31 الساعة 17:46 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/31 الساعة 17:46 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/7 هـ

إيران قد تنجح في احتواء تبعات عقوبات اقتصادية

إيران تستمر في برنامجها النووي رغم توقع فرض عقوبات دولية عليها (الفرنسية)
في الوقت الذي تواجه فيه إيران خطر فرض عقوبات اقتصادية دولية عليها بسبب برنامجها النووي، يرى عدد من خبراء الاقتصاد أن الاقتصاد الإيراني يمكن أن ينجح في احتواء تبعات مثل هذه العقوبات.
 
ويخضع الاقتصاد الإيراني الذي يعتمد إلى حد بعيد على الإنتاج النفطي، لعقوبات اقتصادية أميركية فرضت عليه منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
 
وقال رئيس مجموعة عطية للاستشارات بيجان خاجيبور في طهران إن إيران تعلمت كيف تلتف على العقوبات وعلى الأخص بمساعدة دول ثالثة. وأوضح أن فرض عقوبات جديدة سيكون له تأثير وحيد هو ارتفاع كلفة بعض الواردات.
 
ورأى الخبير الاقتصادي سيد ليلاز أن عقوبات أشد وطأة لن تقضي على الاقتصاد، موضحا أنه لا يمكن بسهولة تجاهل السوق الإيرانية الضخمة. وتوقع بالتالي أن يكون من الصعب تطبيق عقوبات وفي حال فرضها فستكون تدريجية.
 
وبلغت قيمة الواردات الإيرانية 35 مليار دولار من المنتجات للسنة المالية 2004-2005 بحسب أرقام صندوق النقد الدولي، بالمقارنة مع 100 مليار دولار من الواردات في تركيا التي تضم عددا مماثلا لإيران من السكان وهو حوالي 70 مليون نسمة.
 
الخطر الحقيقي
ويكمن الخطر الحقيقي بالنسبة لإيران -ثاني دولة منتجة للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)- في اقتصادها.
 
وعندما أعلن الرئيس محمود أحمدي نجاد في مارس/آذار الماضي عن موازنة تتضمن زيادة بنسبة 25% في النفقات، حذر اقتصاديون إيرانيون على الفور من موجة تضخم حادة إذا واصلت الدولة ضخ  الأموال في الدورة الاقتصادية.
 
ووصلت نسبة التضخم الرسمية 10.2% في عام، غير أن الأرقام غير الرسمية تحددها بضعف ذلك أو ربما أكثر.
 
وتعمد الدولة للتخفيف من وطأة التضخم على المواطنين من خلال سياسة دعم أسعار المنتجات الأساسية تمول بواسطة العائدات النفطية التي يتوقع أن تصل إلى 60 مليار دولار للسنة المالية 2006-2007.
 
كما تشير الأرقام الرسمية إلى نسبة بطالة تتخطى 11% وتصل إلى 21% بالنسبة للشبان، إلا أن الخبراء المستقلين يقدرون معدل البطالة بأكثر من ذلك.
 
ورغم أن إيران رابع منتج للنفط في العالم فإنها أكبر مستورد للبنزين نظرا لعدم امتلاكها القدرة الكافية على التكرير لتلبية طلب يتزايد بنسبة 10% في السنة.
 
وتستورد إيران 40% من حاجاتها للبنزين. وبلغت كلفة هذه الواردات 2.5 مليار دولار خلال النصف الأول من السنة الجارية، فيما تبلغ الكلفة السنوية للدعم على مبيعات البنزين 10.8 مليارات دولار.
 
وقال سيد ليلاز ساخرا إن من الواضح أنه إذا عمد أحد ما إلى وقف استيراد النفط فسيكون الأمر أشبه بخدمة لإيران.
المصدر : الفرنسية