تتجه جهود شركات النفط العالمية نحو إسبانيا في الوقت الذي تزداد فيه رغبة أوروبا لإيجاد مصادر بديلة للنفط القادم من الشرق الأوسط.
 
وتشير تقارير إلى أن حوالي عشر شركات نفطية تدرس حاليا بدء التنقيب أو زيادة إنتاج حقولها الحالية من النفط والغاز في إسبانيا.
 
وقد زادت الاستثمارات في قطاع النفط بإسبانيا بنسبة 75% لتصل في 2005 إلى 58 مليون دولار, فيما بلغ إنتاج البلاد من النفط الخام 1.23 مليون برميل. لكن الإنتاج المحلي للنفط في إسبانيا والذي يتركز في المناطق الشرقية لا يشكل أكثر من 1% من إجمالي استهلاك البلاد.
 
وقال المدير العام لشركة النفط الإسبانية "سيبسا" إنه من حيث منظور التكلفة والعائد فإن الاحتياطيات والحقول التي لم تكن ذات جدوى اقتصادية من قبل أصبحت مجدية الآن بالنظر إلى ارتفاع أسعار النفط.
 
كما أكد الخبير النفطي كارلوس ألفاريز أنه بالرغم من عدم وجود حقول كبيرة في إسبانيا فإن مخزونا متوسط الحجم أو صغيرا يوجد تحت الأرض وقد أصبح حاليا ذا جدوى اقتصادية.
 
وتنقب شركة سيبسا وهي ثاني أكبر شركة للنفط في أسبانيا عن الذهب الأسود حاليا في منطقة بيرنيس شمال غرب إسبانيا حيث تتوقع بدء الحفر فعلا لاستخراج النفط من هذه المناطق بحلول 2010. ويذكر أن شركة توتال الفرنسية العملاقة للنفط تملك 44% من أسهم شركة سيبسا.
 
وقد حصلت بالفعل شركة "ريبسول واي.بي.إف" وهي أكبر منتج للنفط في إسبانيا على تصريح للتنقيب في عدة مناطق بجزر الكناري الإسبانية في المحيط الأطلسي. وتنتج الشركة حاليا النفط والغاز من عدد من حقول إسبانيا البحرية.
 
أما شركة "شيسا" الأصغر حجما والتي تعمل في إقليم الباسك شمال إسبانيا فتبحث بالفعل عن حقول جديدة للنفط في الإقليم في حين تبحث شركة بيتروليوم عن النفط في السواحل الشرقية للبلاد.
 
لكن الطريق ليس ممهدا تماما أمام الشركات التي تبحث عن البترول في إسبانيا وبخاصة تحت مياه البحر المتوسط والمحيط الأطلسي.
 
فهناك معارضة منتظرة من جانب جماعات الدفاع عن البيئة إذا ما شكلت عمليات التنقيب عن النفط أي تهديد للبيئة في تلك المناطق. كما أن هناك الزيادة الكبيرة في تكاليف التنقيب عن النفط واستخراجه خاصة وأن الاحتياطيات المنتظرة لن تكون في غزارة احتياطيات الدول النفطية. وهناك أيضا المشكلات المحتملة مع المغرب بسبب النزاعات الحدودية القائمة بين البلدين.

المصدر : الألمانية