عملة الصومال من فئة واحدة وتطبعها شركات وأفراد
آخر تحديث: 2006/8/20 الساعة 22:15 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/20 الساعة 22:15 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/26 هـ

عملة الصومال من فئة واحدة وتطبعها شركات وأفراد

محمد طه البشير- مقديشو                                
 
في الصومال عملة من فئة واحدة هي ألف شلن أي ما يعادل سبعة سنتات من الدولار الأميركي. فإن رغبت مثلا في شراء سلعة قيمتها 500 شلن فعليك أن تشتري ما قيمته ضعف الذي تريد أو تتركه.
 
ولكن ليس هذا هو المهم فالسؤال هو من الجهة التي تصدر هذه العملة في بلد ليس فيه بنك مركزي ولا وزارة للمالية.
 
الشاهد أن الخصخصة وجدت طريها طريقها لكل شيء حتى للعملة بعد انهيار كل مظاهر الدولة بعد اندلاع الحرب الأهلية عام 1991 حيث عمدت بعض الشركات والشخصيات إلى التكسب من هذه العملية التي من المفترض أن تتم بإشراف بنك مركزي وبغطاء من الذهب أصبح يستعاض عنه في الوقت الحالي بالعملة الصعبة.
 
الأمر إذن قد لا يستلزم غير أخذ عينة من فئة ألف شلن التي كانت سارية إبان حكم الرئيس السابق محمد سياد بري وطبعها في مطابع العملة في بعض الدول والرجوع بأطنان منها.
 
ويقول محمد عبد الرحمن علي وهو صومالي يقيم في مقديشو إن الشركات والأشخاص الذين يطبعون هذه العملات يشترون بها دولارات في مقديشو لتدخل في جيوب الأهالي الذين كانوا يستبدلونها بما يصل إليهم من تحويلات من ذويهم بالخارج.
 
ويحدث التضخم في سعر هذه العملة عندما يسمع الأهالي أن هناك عملة مطبوعة آتية من الخارج فيمسكون ما عندهم من دولار باعتبار أن المعروض من هذه العملة سيكون كبيرا مما يجعل قيمتها قليلة أمام الدولار. وعندما يحدث هذا التضخم فإن هذه الشركات تحجم عن طبع عملات جديدة نسبة للخسائر التي تتعرض لها.
حسن شيخ (الجزيرة)

ظروف الحرب
وفي رأي حسن شيخ رئيس قسم البحوث بمركز البحوث والحوار بمقديشو فإن طبع العملة من جانب شركات وأفراد فرضه الواقع رغم مخالفة ذلك للقوانين الدولية، لأن العملة التي تركتها الحكومة قبل الحرب تعرضت للزوال والاندثار بسبب غياب مؤسسات الدولة بما في ذلك البنك المركزي.
 
ويوضح شيخ أن السوق هي التي تتحكم في قيمة العملة. فلو وجد البنك المركزي لضبط قيمة وسعر العملة الأجنبية ولأعطى الضمانة لشركات الحوالة والبنوك الخاصة في حال تعرضها للخسارة والإفلاس.
 
وأدى كذلك عدم وجود بنك مركزي إلى فقدان الشلن الصومالي مركزه أمام العملات الأجنبية وبالذات الدولار الأميركي حيث هبطت قيمته أمام الدولار وهو أمر تسبب في تنحية العملة المحلية في شراء وبيع الأصول والشراء والبيع بالجملة.
 
ورغم ذلك يرى شيخ أن طبع العملة عدة مرات وتقلبات سعر الدولار لم يؤثر في العملة الصومالية كما أثر في عملات بعض الدول، إذ إن أعلى قيمة للدولار لم تتجاوز وفي فترة قصيرة عشرين ألف شلن صومالي.
 
وفي نظر هذا الباحث فإن أي حكومة تشكل في الفترة القادمة لن تستطيع التحكم في العملة المحلية ما لم تفرض سيطرتها على جميع أنحاء البلاد.
 
وأشار شيخ إلى أن تحسن قيمة العملة يعتمد على نظرية العرض والطلب في السوق وكذلك على التطورات السياسية في البلاد. فكلما تحسن الوضع السياسي في العاصمة بالذات هبطت قيمة سعر الدولار وبالعكس.
ــــــــــــ
موفد الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة