محمود عبد الغفار

مع انتهاء الشهر الأول للعدوان الإسرائيلي على لبنان بدأت تتواتر معلومات بشأن خسائر إسرائيل التي وصلت نحو ثلاثة مليارات دولار رغم التعتيم الرسمي في هذا الصدد.
 
فقد نقلت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية عن وزير المالية أفراهام هيرشسن قوله إنه رغم عدم معرفة التكلفة الكلية للحرب حتى الآن، فإن التقديرات تشير إلى أنها بلغت في القطاع العسكري سبعة مليارات شيكل (1.6 مليار دولار) إضافة إلى مئات الملايين من الشيكلات.
 
وأضاف هيرشسن أنه قرر تحويل 2.2 مليار شيكل (500 مليون دولار) من القطاعات الاقتصادية المختلفة بميزانية 2006 لدعم المواجهة في الشمال.
 
ويبلغ الإنفاق العسكري اليومي في إسرائيل نحو 22 مليون دولار. وقدرت مصادر اقتصادية إسرائيلية في السابق الخسائر اليومية بنحو 120 مليون دولار.
 
ورأت وزارة المالية أنه لن يجري تجاوز الميزانية المتوقعة لعام 2006، وذلك في محاولة لطمأنة الإسرائيليين على عدم تأثير الحرب على اقتصاد بلدهم.
 
لكن هذه التطمينات لن تصمد كثيرا أمام تصريحات داخلية أخرى عن تأثيرات الحرب على الاقتصاد إذ حذر رئيس بنك إسرائيل المركزي ستانلي فيشر من أن استمرار الحرب سيتسبب في أضرار جدية للاقتصاد وسيتعين إجراء تغييرات في السياسة الاقتصادية. ورفض فيشر لعلاج هذا الضرر فكرة رفع الضرائب التي طرحتها أوساط اقتصادية وسياسية.
 
وأظهرت تقارير بنك إسرائيل تراجع حصيلة الضرائب بقيمة أربعمائة مليون دولار. ويبلغ إجمالى ميزانية إسرائيل للعام الحالي نحو 63 مليار دولار يتم تأمين 70% منها من خلال جباية الضرائب.
 
يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه وزير المالية السابق ورئيس حزب ليكود المعارض بنيامين نتنياهو، إن الحرب ستزيد من الركود والتضخم بنسبة 1.5%.
 
كما أظهرت تقديرات إسرائيلية أن الحرب ستؤدي إلى تراجع الناتج المحلي بنسبة 1%، والنمو الاقتصادي بنحو 2% عن المتوقع ليصل إلى 3%.
 
وبالنسبة لقطاع السياحة فقد تعرض إلى ما يشبه الشلل بعد أن كان متوقعا أن يدر دخلا قدره 3.5 مليارات دولار، وخسرت السياحة مع قطاع الصناعة نحو 1.2 مليار دولار.
 
وأدى القصف الصاروخي لحزب الله إلى تدمير 20 مصنعا في 60 بلدا، وإغلاق 70% من مصانع الشمال إضافة إلى تدمير عدد من المتاجر.
_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة