دمشق-الجزيرة نت
تتجه سوريا إلى تبوء موقع متقدم  بإنتاج الزيتون وزيته على المستوى العالمي، بفضل خطط زراعية طموح وإقبال لافت من المزارعين على التوسع بهذه الزراعة التقليدية لسهولة زراعتها وصلابتها في مواجهة الظروف المناخية ولجدواها الاقتصادية المتنامية جراء ارتفاع أسعار الزيت عالميا. 
 
ويقول مدير الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية في سوريا الدكتور مجد جمال إن الإنتاج قفز إلى 600 ألف طن من الزيتون العام الماضي، متراجعا عن مليون طن عام 2004 جراء ظاهرة "المعاومة" الطبيعية في ثمار الزيتون بين عام وآخر.
 
وتوقع جمال استمرار تطور زراعة أشجار الزيتون من عام لآخر بفضل إقدام المزارعين على زراعة مساحات كبيرة بالزيتون وبمعدل  مليونين إلى ثلاثة ملايين شجرة سنويا خلال الأعوام القليلة الماضية.
 
وأشار إلى أن عدد أشجار الزيتون في سوريا قفز إلى 76 مليون شجرة منها 52 شجرة في طور الإنتاج.
 
قفزة عالمية
وقال جمال إن سوريا انتقلت إلى المرتبة الرابعة في إنتاج الزيتون على المستوى العالمي في الموسم الماضي بعد إسبانيا وإيطاليا واليونان وقبل تونس، وذلك أسباب طارئة أصابت الإنتاج التونسي.
 
كما لفت إلى أن الإنتاج السوري من الزيتون وزيته حاضر على المستوى العالمي، إذ بلغت حصة سوريا من الإنتاج العالمي نحو 4.6% خلال فترة القياس بين 2000 و2004.
 
وانعكس ارتفاع  صفيحة زيت الزيتون التي تزن نحو 20 كيلوغراما سلبا على المستهلك من جانب, لكنه أدى إلى زيادة إقبال الفلاحين على هذه الزراعة من جانب آخر بفضل الانتعاشة التي أصابت المنتجين، كما يقول المختصون بتجارة الزيوت.
 
"
الإنتاج السوري مرشح للقفز إلى 250 ألف طن عام 2010 من نحو 150 ألفا الموسم الماضي وسيتم استهلاك نحو 150 ألفا محليا ويصدر نحو 100 ألف طن
"
وشهدت محافظة إدلب (400 كم شمال دمشق) وهي المنتج الأول للزيتون في سوريا انتعاشا لافتا بحركة تصدير الزيت لم تشهدها منذ فترة طويلة.
 
ويرى رئيس فرع نقابة المهندسين الزراعيين في إدلب عبد الرحمن قدور أن سعر الصفيحة قفز من نحو 1600 ليرة (32 دولارا) إلى ما يعادل 3600 ليرة بفضل عمليات التصدير الكبيرة إلى إيطاليا وإسبانيا، حيث تقوم شركات متخصصة بالتعبئة لإعادة تصديره إلى الأسواق الأميركية واليابانية على أنه زيت إيطالي أو إسباني، وذلك مع إخفاء مصدر الزيت السوري وتحقيق القيمة المضافة على حسابه.

نقص عالمي
بدوره يشير رئيس قسم بحوث الزيتون بإدلب إلى أن المنتجين أفادوا العام الماضي من النقص العالمي الحاد في إنتاج الزيتون، إذ انخفض الإنتاج الإسباني بحوالي 600 ألف طن جراء ارتفاع الحرارة في أغسطس/ آب الماضي، كما انخفض الإنتاج التونسي نتيجة موسم المعاومة ما فتح أعين الشركات على الزيت السوري الذي يتمتع بمواصفات فنية عالمية فضلا عن رخص ثمنه. لكن في المقابل أصيب المستهلك المحلي بأزمة تضاعف سعر زيت الزيتون لم يألفها من قبل.
 
من الناحية الاقتصادية يشير الخبراء إلى الأهمية الكبيرة التي يمكن أن تحققها سوريا من تصدير الزيوت باعتبارها أصبحت إحدى الدول الكبرى في إنتاجه.
 
ويشير الصحفي بسام مصطفى المختص بالاقتصاد الزراعي إلى أن سوريا صدرت ما يصل إلى 35 ألف طن من زيت الزيتون العام الماضي بلغت قيمتها نحو 130 مليون يورو وشكلت انتعاشا مهما جدا للمنتجين الذين كانوا يشكون طوال الأعوام الماضية من ضعف جدوى هذه الزراعة.
 
ويضيف أن الإنتاج السوري مرشح للقفز إلى  250 ألف طن عام 2010 من نحو 150 ألفا الموسم الماضي سيتم استهلاك نحو 150 ألفا داخليا ويصدر نحو 100 ألف طن تشكل مصدرا جديدا للدخل بالعملات الصعبة.
ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة