قال تقرير أممي إن الصين كانت المستفيد الأكبر من تحرير التجارة العالمية في منطقة آسيا مقارنة بالدول

الآسيوية الأصغر والأفقر المجاورة لها والتي لم تحقق الاستفادة المرجوة.

 

وأفاد تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن النمو المذهل للاقتصاد الصيني أشعل بصور عديدة طموح الدول المجاورة في آسيا والمحيط الهادئ، لكنه لم يؤد إلى استفادة متبادلة بين الصين وتلك الدول بل إنه في بعض الحالات سبب مشكلات لبعضها.

 

وأوضح التقرير أن أغلب الدول الأقل نموا في آسيا والمحيط الهادئ تعاني من عجز هائل في ميزانها التجاري مع الصين التي تستحوذ على حوالي 20% من واردات هذه الدول.

 

ففي حين بلغت واردات بنغلاديش من الصين حوالي 1.9 مليار دولار عام 2004 لم تتعد صادراتها للصين أكثر من 57 مليون دولار. واستوردت ميانمار من الصين 938 مليون دولار وصدرت إليها 207 ملايين، في حين بلغت واردات نيبال من بكين 163 مليونا، بينما بلغت قيمة صادراتها إليها 8 ملايين فقط.

 

وحذر التقرير من أن القفزة التي سجلها التبادل التجاري بين الصين والدول الأكثر فقرا أدت إلى انهيار الصناعة في العديد من البلدان مثل صناعة المنتجات الجلدية والأخشاب واللدائن والزجاج والدراجات النارية.

 

كما أشار إلى أن الآثار السلبية لنمو التجارة الصينية تجاوزت الأسواق الآسيوية. فبعد إلغاء العمل بنظام الحصص في تجارة المنسوجات على الصعيد العالمي مطلع العام الماضي زادت صادرات الملابس والمنسوجات الصينية إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بمقدار 15 مليار دولار عام 2005 في حين لم تحقق صادرات الدول الآسيوية الأخرى من المنسوجات مثل هذا المعدل من النمو خلال الفترة نفسها.

المصدر : الألمانية