سيد حمدي ـ باريس

شنت شركة ميتال ستيل حربا إعلانية للحصول على تأييد ودعم مساهمي شركة أرسيلور لإجبارها على الانضمام إليها وتكوين أضخم شركة لإنتاج الحديد والصلب في العالم.

وجاءت الحملة الساخنة قبل أيام من موعد انعقاد الجمعية العمومية لأرسيلور في 30 يونيو/حزيران الحالي.

وسجلت الصفحات الإعلانية في كبريات الصحف هذه الحرب التي توصف ساحتها بـ"النادرة". ورصدت الجزيرة نت أحدث جولات هذا الصراع في عدد اليوم من صحيفة لوموند التي وجهت فيه ميتال "خطاباً مفتوحاً إلى مساهمي أرسيلور"، رداً على ما رأته استفزازا من جانب الأخيرة.

المشاركة بقوة

"
أرسيلور تحجز صفحات في لوفيغارو وليبراسيون تحمل طابعا تهكميا من محاولة ميتال إغراء المساهمين للتحرك ضد مشروعها الرامي للانضمام إلى سيفيرستال"
واستهلت أرسيلور حربها منذ السبت الماضي بصفحات إعلانية كاملة في صحيفتي لوفيغارو وليبراسيون تحمل طابعا تهكميا من محاولة ميتال إغراء المساهمين للتحرك ضد مشروع إدارة أرسيلور الرامي إلى الانضمام إلى عملاق الصلب الروسي سيفيرستال.

ونصت الشركة الهندية الأصل التي يقودها لاكشمي ميتال في خطابها المفتوح على أنه "منذ نحو خمسة شهور أعلنت مشروعا للتقارب بين ميتال ستيل وأرسيلور من أجل إيجاد مجموعة أوروبية تقود العالم في صناعة الحديد لتسريع وتيرة تدعيم هذا القطاع".

وهاجمت ميتال بشكل مباشر مساعي أرسيلور الاندماج مع الشريك الروسي قائلة في نفس الخطاب "نعتقد أن عملية سيفيرستال التي ينتج عنها سيطرة رئيس سيفيرستال أليكسي مورداشوف على أرسيلور قد تم إطلاقها على نحو يجنب الطرف الروسي الدخول في عطاء عام على أساس إجمالي رأسمال شركتكم".

ومن الطريف أن المنافس ميتال حض في إعلان اليوم مساهمي أرسيلور على المشاركة بقوة في اجتماع الجمعية العمومية نهاية يونيو/حزيران الجاري لإيقاف خطوة الاندماج مع المنافس الروسي، واصفاً موعد الاجتماع باللحظة الدقيقة في حياة أرسيلور.

ووصل أسلوب ميتال في إغراء مساهمي أرسيلور إلى الذروة مع السطر الأخير للإعلان الذي قالت فيه "مستقبل أرسيلور يستحق اختياراً حقيقياً. إنه ميتال".

الكاريكاتير والاستفزاز 

استخدام الكاريكاتير في الحرب الإعلانية بين ميتال وأرسيلور (رويترز-أرشيف)
وإذا كان رد ميتال قد اعتمد أسلوب الخطاب والكتابة ببعض التفاصيل عما حدث ويحدث بين الطرفين ميتال وأرسيلور فإن مخططي الدعاية في الأخيرة لجؤوا إلى طريقة أبسط وأكثر تركيزاً بإتباع أسلوب الرسم الكاريكاتيري الأقرب إلى استفزاز الخصم.

واكتفى عملاق الحديد والصلب الأوروبي في شن حملته على عنوان واحد يحمل صيغة استفهامية يقول فيها "أنتم تفضلون الأطنان التي تجلب المزيد أم تلك التي تجلب النقصان؟".

وجاء أسفل السؤال وبطول الصفحة تقريباً رسم لمروحية تحمل قيمة إضافية نسبتها 23% وهي تحلق فوق عمودين متساويين أحدهما يمثل أرسيلور وسيفيرستال والآخر يمثل أرسيلور وميتال.

وترسو المروحية بحمولتها الإضافية فوق العمود الأول لترتفع بذلك قيمة إنتاجها من طن الحديد إلى 130 يورو، عوضاً عن العمود أو الخيار الثاني الذي يمثله الاندماج مع ميتال حيث يقتصر ثمن الطن على 106 يوروات.

وفي النهاية توجه جملة قصيرة إلى المساهمين مكونة من ثلاث كلمات "الاختيار متروك لكم" وهو الأمر الذي ستحسمه الجمعية العمومية المقبلة للمساهمين.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة