تسببت شركة إيرباص الأوروبية في توجيه ضربة موجعة للمجموعة الأوروبية للصناعات الجوية، بعد أن أعلنت مؤخرا عدم قدرتها على تسليم طلبيات من طرازها العملاق الجديد (أي 380) في المواعيد المقررة. 
 
فقد واصل سهم المجموعة الأوروبية تراجعه الضخم الذي استهله منذ بداية العام الحالي ليبلغ حجم خسارته 40%.
 
وعمّق من هذه الخسائر إعلان اثنين من المساهمين الرئيسيين (لاجاردير وديملر كريسلر) عزمهما تخفيض حجم مساهمتهما في رأسمال المجموعة بنسبة 7.5% لكل منهما، وتساهم فيه إيرباص بنسبة 62.2%. وبلغت الخسائر ذروتها مع إغلاق جلسة الثلاثاء الماضي لتتبخر في يوم واحد فقط نسبة 26.32% من قيمة سهم المجموعة التي بلغ حجم أعمالها العام الماضي 34.2 مليار يورو.
 
تراجع عمليات المجموعة
وعقب إعلان إيرباص تأجيل تسليم صفقات متفق عليها من الطائرات طراز (أي 380) لمدد تتراوح بين ستة وسبعة شهور، ألمحت المجموعة إلى أن محصلتها العملياتية لهذا العام والمقدرة بما يتراوح بين 3.2 و3.4 مليارات يورو لم يعد تحقيقها متاحاً.
 
وذكرت المجموعة في بيان صدر الأربعاء أن محصلتها العملياتية على مدى الفترة الممتدة بين عامي 2007 و2010 مرشحة للتراجع بمقدار نصف مليار يورو سنويا. وكشفت المجموعة أن إيرباص ستقوم بتسليم طائرة واحدة فقط هذا العام من الطراز (أي 380).
 
ومن المتوقع أن يتم تقليص حجم التسليم إلى تسع طائرات العام القادم عوضاً عن العدد الذي كان متوقعاً سابقاً ويتراوح بين 20 و25 طائرة.
 
وفي عام 2008 سيقتصر التسليم على 30 طائرة بدلاً من 35 طائرة، و5 طائرات فقط في عام 2009. وقد زاد من الحرج الذي تعانيه إيرباص أن هذه هي المرة الثانية التي تعلن فيها تأجيل تسليم طرازها الجديد من طائرتها العملاقة، مما سمح بتوفير فرص أفضل في العروض المستقبلية أمام منافستها الأميركية شركة بوينغ. 

بين إيرباص وبيونغ
"
تراجعت طلبيات إيرباص لصالح منافستها الأميركية بوينغ بعد أن تأخرت الشركة الأوروبية في تسليم  طرازها الجديد

"
وتشير بيانات إيرباص إلى أن لديها قائمة طلبيات من طراز (أي 380) تبلغ 159 طائرة، ومن طرز (أي 330) و(أي 340) و(أي 350) 331 طائرة، ومن طراز (أي 320) 1578 طائرة.
 
على الجانب الآخر تشير بيانات شركة بوينغ إلى القائمة التالية: (بي 777) 280 طائرة، و(بي 787) 370 طائرة، و(بي 737) 1277 طائرة.
 
وتفاوتت ردود أفعال أهم شركات الطيران المتعاقدة على العملاق الجديد لإيرباص. وتضم هذه المجموعة الخطوط السنغافورية المتوقع أن تتسلم طائرة واحدة مع نهاية العام الحالي، وشركة (كزانتاس)، وطيران الإمارات.
 
وتتوافر مؤشرات على أن ثلاثتهم سيطالبون بتعويضات من الشركة المنتجة.
 
وفيما أعلنت الخطوط الماليزية أنها بصدد بحث بنود التعاقد، ذهبت الخطوط الجوية الفرنسية إلى أن قائمة طلبيات (إير فرانس وكي أل أم) لن تتغير من جراء تأجيل مواعيد التسليم.
 
على الجانب الآخر راكمت بوينغ مكاسبها مع مطلع العام الحالي. وفي هذا السياق وقع اختيار الخطوط السنغافورية على الشركة الأميركية لتوريد طائرات من طراز (بي 787) المنافس لـ(أي 380) قيمتها 4.5 مليارات دولار. 


المصدر : الجزيرة