دشنت الصين مرحلة جديدة من التعاون الإستراتيجي مع أفريقيا تستهدف تعزيز التعاون في جميع المجالات، لكن عينها تتركز على الطاقة والمواد الخام التي تزخر بها القارة السمراء.
 
ويهدف رئيس وزراء الصين ون جياباو من خلال جولته التي بدأها بمصر وتشمل ست دول أفريقية أخرى إلى توقيع عشرات من اتفاقات التعاون تتجاوز قيمتها 15 مليار دولار حسب الصحف الصينية.
 
وسيتوجه المسؤول الصيني في إطار جولته إلى غانا والكونغو وجنوب أفريقيا وتنزانيا وأوغندا وأنغولا. وقد أصبحت الصين تحصل على 15% من نفطها من أنغولا والسودان. وتعد أنغولا ثاني دولة بعد السعودية في تصدر النفط إلى الصين بينما تستورد بكين من السودان 80% من صادراته النفطية.
 
وأكد الاقتصادي نيكولا بينو أنه من المهم جدا بالنسبة للصين ضمان الحصول على النفط والمعادن وكل ما هو ضروري لاقتصادها القائم على الطاقة  لتلبية احتياجات الصناعات.
 
ومنذ سنوات تعمد بكين إلى توفير مصادر الطاقة والمواد الخام اللازمة لمواكبة نموها المتصاعد الذي يعد الأعلى في العالم.
 
ولذلك رأت صحيفة الشعب الرسمية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني الحاكم أن الصداقة التقليدية بين الصين وأفريقيا ظلت دائما هدفا للدبلوماسية الصينية باعتبار ذلك تجسيدا لرغبة مشتركة للطرفين وخيارا لا بديل عنه لمواجهة تيار عولمة الاقتصاد ولتحقيق المنفعة المشتركة للجانبين.
 
لسنا مثل المستعمرين!
وردا على تشويه الدور الصيني في أفريقيا ذكرت الصحيفة أن بكين لم تمارس الحكم الاستعماري لسلب ونهب ثروات القارة مثلما فعلت قوى غربية كبرى لا تزال تحذو النهج ذاته إلى اليوم.
 
"
ألغت بكين نحو 1.3 مليار دولار دينا لها على 31 بلدا أفريقيا، كما ألغت التعريفة الجمركية على 190 نوعا من المنتجات المصدرة من 29 بلدا بالقارة، وأتمت تدريب عشرة آلاف موظف أفريقي

"
ونجحت الصين في تعزيز صلاتها بأفريقيا منذ سنوات، خاصة مع تأسيس منتدى التعاون الصيني الأفريقي عام 2000  كآلية فعالة للحوار الجماعي. ومن خلال هذا المنتدى ألغت بكين نحو 1.3 مليار دولار من ديونها على 31 بلدا أفريقيا، كما ألغت التعريفة الجمركية على 190 نوعا من المنتجات المصدرة من 29 بلدا بالقارة، وأتمت تدريب عشرة آلاف موظف أفريقي.
 
وجاء ذلك بعد زيارات متبادلة من كبار مسؤولي الطرفين تجاوزت ما يزيد على 800 زيارة خلال الخمسين عاما الماضية حسب صحيفة (بكين مورنينغ بوست) التي نوهت أيضا إلى أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين قفز إلى 800 ضعف خلال هذه الفترة.
 
وحسب الإحصاءات الأخيرة ارتفع حجم التبادل من عشرة مليارات دولار عام 2000 إلى نحو 40 مليار دولار عام 2005.
 
وبلغ إجمالي الاستثمارات الصينية المباشرة في أفريقيا 1.18 مليار دولار في نهاية العام الماضي، ودشنت نحو 900 مشروع في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة