سيد حمدي–باريس

حقق سوق العقارات الفرنسي إنجازاً "تاريخياً" لم يحققه منذ عشرين عاماً حيث شهد عام 2005 نمواً غير مسبوق على صعيد حجم إقامة المساكن سواء الجماعية أو الفردية.

وقال التقرير الصادر عن وزارة التجهيز الفرنسية إن البلاد شهدت بناء 405 آلاف شقة جديدة خلال العام الماضي بزيادة قدرها 42 ألف شقة عن العام السابق.

وتم بيع أكثر من 121 ألف شقة من هذا الإجمالي بزيادة نسبتها 8.3% عن عام 2004 .

وقال اتحاد البنائين إن الفصل الأول من العام الحالي واصل تحقيق المؤشرات الإيجابية في مجال العقارات دون أن يتخطى إنجاز العام الماضي.

تصريف العقارات
وأوضح تقرير البنائين أن الشهور الثلاثة الأولى عرفت حركة مبيعات بإمكانية بيع نحو 115 ألف شقة وهو معدل يقترب مما تحقق العام الماضي.

ورشح خبراء العقار الفرنسيين العام الحالي للتحرك على نحو أقل تسارعاً من سابقه دون الدخول في الركود والمحافظة على النشاط الذي يمر به سوق العقار الفرنسي.

وأشارت بعض الإحصائيات إلى إمكانية تزامن انتعاش في الأسعار تتراوح نسبته بين 12% و15% مع تحسن السوق.

وأفادت التقارير أن زمن بيع العقارات الجديدة يستغرق هذا العام مدى أطول مقارنة مع العام الماضي ويستمر ما بين 4 و5 أشهر للمنازل الجماعية وما بين 5 و6 أشهر لتجمعات البيوت الفردية.

"أسعار الشقق ترتفع بنسبة 7% في الفصل الأول من هذا العام بالمقارنة مع 10% العام الماضي
"
وقد انعكس هذا التباطؤ النسبي في زيادة حجم الاحتياطي المعروض من العقارات بين مارس/آذار من العام الماضي ونظيره من العام الحالي إلى 34%. كما ارتفعت مستويات الأسعار بمعدلات أقل خلال الفصل الأول من العام الحالي بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

وزادت أسعار الشقق بنسبة 7% في الفصل الأول من العام الحالي بالمقارنة مع 10% في نظيره العام الماضي.

واستقر متوسط سعر المتر المربع لشقة التمليك على 2955 يورو خلال الفصل الأول من العام الحالي. وأما متوسط سعر البيت الفردي فبلغ 237 ألف يورو.  

قوة الطلب
ولوحظ أن الأسعار في منطقة إيل دو فرانس التي تضم العاصمة باريس هي أعلى معدل لمتوسط الأسعار بواقع 4079 يورو للمتر المربع و350 ألف يورو للبيت.

ولاحظ تقرير اتحاد البناّئين التنوع القائم في حركة المبيعات التي تصدرتها الشقق المكونة من ثلاث غرف بنسبة 39% من إجمالي المبيعات، و37% للشقق ذات الغرفتين، و18% للشقق المكونة من أربع غرف فأكثر. أما الشقة ذات الغرفة الواحدة فقد اقتصرت على نسبة 6%.

وأكد التقرير استمرار نشاط سوق العقارات نتيجة قوة الطلب على العقارات مرجعا ذلك إلى ارتفاع معدلات الولادة والارتفاع المستمر في متوسط الأعمار والزيادة المسجلة في حالات الطلاق.

وقدر رئيس الاتحاد مارك بيجو حاجة السوق بأكثر من 410 آلاف وحدة سكنية في العام الواحد لمواجهة الطلب.

وعزز من زيادة الطلب انخفاض معدلات الفائدة على القروض المصرفية المخصصة للعقارات.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة