70% من واردات الجزائر من الأدوية تأتي من فرنسا (الجزيرة)
 
بلغ حجم سوق المواد الصيدلانية في الجزائر 1.321 مليار يورو سنة 2005, حسب وزير الصحة وإصلاح المستشفيات عمار تو.
 
وكشف الوزير في تصريح خاص للجزيرة نت أن البلاد استوردت في نفس السنة ما قيمته 800 مليون يورو من الأدوية لتلبية حاجيات السوق المحلية المتزايدة.
 
ولا يغطي إنتاج الدواء المحلي بالقطاع العمومي الذي يمثله مجمع صيدال أو القطاع الخاص الوطني والأجنبي سوى 23% من حاجيات البلاد. وتبقى صيدال مع ذلك تسيطر على 41% من الإنتاج المحلي للدواء.
 
وتأتي الواردات من الأدوية في غالبها من أوروبا، بل إن70% منها يأتي من بلد واحد هو فرنسا، رغم أن إستراتيجية الجزائر في مجال الدواء تتبنى -عكس فرنسا تماما- استعمال الأدوية الجنيسة, وهي الأدوية التي تماثل المنتجات الأصلية في فاعليتها ولكنها تباع بسعر أقل بكثير نظرا لعدم تمتعها ببراءة اختراع.
 
وتصدر الأردن للجزائر 5% من احتياجات البلاد من الأدوية، وهي نسبة ضئيلة جدا مقارنة بالفرص المتاحة لصناعة الدواء العربي في الجزائر، لتقاطع الأهداف والإستراتيجيات في مجال الدواء، ومشاريع التعاون المطروحة بين البلدين في مجال الدواء.
 
ودعا الوزير على هامش التوقيع على بروتوكول تعاون بين الجزائر والبرتغال اليوم الثلاثاء في مجال صناعة الأدوية، المستثمرين الأجانب، إلى اقتحام السوق الجزائرية التي وصفها بالغنية والمربحة جدا حيث إن 77% من حاجيات البلاد لا تزال تبحث عن تغطية.
 
وقال إن الجزائر تعمل على ضمان80% من حاجياتها من الأدوية من الصناعة المحلية، أي ما يقارب مليار يورو سنويا، مطروحة للمستثمرين الجزائريين أو الأجانب بالقطاع الخاص، لاستغلالها في إنتاج الدواء بالجزائر.
 
مشروعات جديدة
وأشار تو إلى أن 80 مشروعا جديدا لإنتاج الدواء يجري تنفيذه حاليا في مراحل مختلفة من التقدم، لكن هذه المشاريع كلها لا تغطي سوى 7 أو 8%  من حاجيات السوق المحلية، وهو ما يبقي باب الاستثمار مفتوحا على مصراعيه أمام المتعاملين الأجانب والجزائريين.
"
تعمل الجزائر على ضمان 80% من حاجياتها من الأدوية من الصناعة المحلية، أي ما يقارب مليار يورو سنويا
"
 
وأكد أن الحكومة تسعى إلى تطوير وتوسيع استعمال الأدوية الجنيسة، وهي تشجع بالتالي الصانعين على الانخراط في سياستها، وتقدم في ذلك حوافز وتسهيلات إضافية إلى جانب الامتيازات التي يحصل عليها المستثمر في قطاع الدواء خصوصا.
 
وقد شرعت الجزائر منذ شهرين عن طريق مجمع صيدال في إنتاج الأنسولين بعد سنوات من التأخير الذي عرفه المشروع، الذي يفتح باب المنافسة القوية مع الشركات المستوردة لهذا الدواء الضروري لمرضى السكري.

وتملك صيدال طاقة إنتاج تصل ضعف حاجيات الجزائر من الأنسولين والتي تبلغ 2.4 مليون وحدة سنويا.
 
وكانت الشركات الدانماركية مثل نوفونورديسك والأميركية مثل ليليلي تحتكر السوق المحلية باستيراد حاجيات البلاد، مما يحتم عليها الانتقال إلى الإنتاج محليا أو تغيير أهدافها في الجزائر.

وطمأن عمار تو الشركات المنتجة الوطنية أو الأجنبية بالجزائر بأن الوزارة أخذت على عاتقها تخفيف الإجراءات البيروقراطية المتعلقة بتسجيل الأدوية الجديدة في السوق الوطنية، والتي كانت لوقت قريب تستغرق شهورا طويلة، وتصب غالبا في صالح عملية الاستيراد على حساب الإنتاج المحلي. 
ـــــــــــــــ

المصدر : الجزيرة