دفع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية الوقود الحيوي من لاعب صغير في سوق متخصصة إلى التيار السائد في سوق السلع الأولية البالغة قيمتها مليارات الدولارات ليطلق معه سيلا من المشروعات الجديدة واهتمام المستثمرين، الأمر الذي أشعل فتيل أسواق السلع الزراعية العالمية.
 
والوقود الحيوي هو وقود مستخرج من النباتات ويتخذ هيئتين الأولى هي الإيثانول المستخرج من السكر أو الحبوب ويمكن إضافته إلى البنزين، والثانية هي الديزل الحيوي المستخرج من الحبوب الزيتية أو زيت النخيل ويضاف إلى الديزل.
 
إنتاج الإيثانول
ولفترة طويلة ظلت البرازيل مركزا رئيسيا لإنتاج الوقود الحيوي مستغلة صناعة قصب السكر الهائلة لديها لإنتاج الإيثانول.
 
ويقول بعض خبراء الصناعة إنها قد تتبوأ في مجال الوقود الحيوي المركز الذي تشغله السعودية في سوق النفط.
 
وقال لورانس ايجلز رئيس قسم قطاع النفط والأسواق في وكالة الطاقة الدولية إنه في ضوء التكنولوجيا الحالية فإن أكثر أنواع الوقود الحيوي كفاءة هو الإيثانول المستخرج من قصب السكر ومن ثم فإن عدة دول ممن تعد منتجا طبيعيا لقصب السكر لديها فرصة.
 
وصناعة الإيثانول القائمة على قصب السكر في البرازيل هي الأكبر في العالم حيث يبلغ حجم الاستهلاك المحلي نحو 13 مليار لتر سنويا والصادرات أكثر من مليارين.
 
وتشهد البرازيل بناء معمل تقطير جديد للإيثانول كل شهر.

لكن الذرة كانت الرابح الأكبر في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للطاقة في العالم. ولدى البلاد 97 معملا لإنتاج الإيثانول في حين يجري بناء 33 مصنعا جديدا.
 
الديزل الحيوي
من جانبها ركزت أوروبا جهودها على الديزل الحيوي الذي ينتج في الغالب من اللفت وكذلك من زيت عباد الشمس وزيت النخيل.
 
وأنتج الاتحاد الأوروبي 3.2 مليون طن من الديزل الحيوي في 2005 بزيادة 65% عن 2004 مما يجعله أكبر منتج للديزل الحيوي في العالم.
 
ومن المنتظر أن تشهد آسيا استخدام المزيد من زيت النخيل في إنتاج الديزل الحيوي مع قيام منتجين رئيسيين للنخيل مثل ماليزيا بإعداد زراعات جديدة.
 
ويقول مسؤولون في الصناعة إن المزيد من الذرة في الصين سيتم تحويله لإنتاج الإيثانول رغم جهود بكين لكبح هذا التوجه ومنع أسعار الغذاء من الارتفاع.

المصدر : رويترز