المتحدثون في ندوة الأسهم الإسلامية في أسواق الأوراق المالية (الجزيرة)

حكم تداول أسهم الشركات بالبورصة قبل مزاولة النشاط كان مثار نقاش في ندوة عقدت الأربعاء بالدوحة وتحدث فيها أستاذ الاقتصاد الإسلامي الدكتور علي محيي الدين القرةداغي من جامعة قطر، والدكتور يوسف الشبيلي الأستاذ المساعد بجامعة محمد بن سعود الإسلامية بالسعودية، والدكتور عبد الستار أبو غدة من البحرين.
 
وبينما أيد الدكتور الشبيلي السماح للشركات بتداول أسهمها عند التأسيس، أيد كل من الدكتور القرةداغي والدكتور أبو غدة جواز تداولها بعد بدء مزاولة نشاطها. وقال القرةداغي إن الرأي الثاني يستند إلى فتاوى المجامع الفقهية.
 
لكن الشبيلي رأى جواز تداول أسهم الشركة بمجرد التأسيس لأنها بذلك تكتسب شخصية اعتبارية, مشيرا إلى صعوبة تحديد اليوم الذي تبدأ الشركة فيه نشاطها. وأوضح أن الشركة حديثة التأسيس لا تخلو من موجودات أخرى غير النقود مما يعطيها قيمة معنوية كالاسم التجاري, إضافة إلى حقيقة أن الدراسات السابقة لإنشائها مثل دراسات الجدوى هي في واقع الأمر استثمار في حد ذاتها.
 
وأضاف الشبيلى أن منع شركة حديثة التأسيس من التداول يعني منع شركات أخرى بما في ذلك البنوك الإسلامية من التداول عند التأسيس لأنها عند ذلك لم تخل من ديون, موضحا أن الدين عند بدء نشاط المصارف الإسلامية ينشأ عن بيع السلع, وفي رأيه لا فرق بين دين ينشأ عن بيع سلعة وآخر ينشأ عن قرض. وأكد أن الشركات تبدأ نشاطها من يوم تأسيسها.

كما أوضح أن المساهم في واقع الأمر يريد الشخصية الاعتبارية للشركة وليس الديون أو النقود.
 
مرونة الشريعة
وقال الشبيلي إن هناك اختلافا بين العلماء حول تحديد نسبة النقود والأصول التي تملكها الشركة عند التأسيس إلى الديون. وأكد أنه لا توجد إشكالية في اختلاف أوجه الاجتهاد لكن في التذمر من اختلاف الفتاوى, إذ أن الاختلاف في الاجتهاد أمر محمود وهي مرونة من طبيعة الشريعة الإسلامية.
 
وأوضح الدكتور أبو غدة أن التحوط واجب وأن تحديد النسبة يمنع حدوث انهيار في أسهم الشركات مثلما حدث في سوق المناخ.
 
كما أكد أنه لا يجوز الجمع بين عضوية الرقابة الشرعية في الشركات الإسلامية والسلطة التنفيذية. وقال إن المجامع الفقيهة أكدت هذا الشرط. وكان يرد بذلك على سؤال حول عدم تطبيق هذا الشرط في بعض الشركات الإسلامية.
 
وطالب الدكتور القرةداغي بتشكيل لجنة شرعية من العلماء المختصين في قطر تكون مرجعا في المسائل المتعلقة بالبورصة وتكون مخولة بإصدار فتاوى. وأشار إلى تذمر عدد كبير من الناس حول وجود فتاوى مختلفة إزاء المسائل المتعلقة بالاسهم.
 
وأشرفت على تنظيم الندوة "مايكروميديا قطر" وهي شركة متخصصة في الندوات المالية والمؤتمرات والمعارض. وقد نظمت سابقا ندوة حول الدفع الإلكتروني والتجارة الإلكترونية وتحديات الحكومة الإلكترونية وقواعد الاستثمار الناجح في سوق الدوحة للأوراق المالية.
ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة