العراق يعاني أزمة محروقات خانقة
آخر تحديث: 2006/5/28 الساعة 22:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/28 الساعة 22:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/1 هـ

العراق يعاني أزمة محروقات خانقة

استهلاك العراق للبنزين يتجاوز عشرين مليون لتر يوميا  (الفرنسية-أرشيف)
يشهد العراق خاصة العاصمة بغداد أزمة محروقات خانقة، وأزمة تغذية بالتيار الكهربائي ناجمة عن استمرار الهجمات على خطوط إمداد النفط وصهاريج نقل المشتقات.
 
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة النفط عاصم جهاد إن هناك مجموعة أسباب وعوامل تقف وراء استفحال هذه الأزمة. وأوضح أن عدم استقرار الوضع الأمني بات يهدد بشكل مباشر قطاع النفط وانسيابية تدفق المنتجات النفطية من المصافي إلى المستودعات، ومن المستودعات إلى محطات تعبئة الوقود.
 
كما أشار عاصم جهاد إلى أن بعض المحطات الأهلية أغلقت أبوابها بسبب رفض سائقيها التوجه إلى مستودعات الوقود الواقعة بمناطق ساخنة.
 
وتضم العاصمة العراقية حوالي 160 محطة تعبئة وقود أكثر من نصفها أهلية.
 
تقليص الواردات
وأوضح جهاد أنه بالإضافة لهذه الأسباب فإن الأموال المخصصة لاستيراد المشتقات النفطية من دول الجوار والتي بلغت العام الماضي ستة مليارات دولار، قلصت هذا العام إلى أقل من النصف كما أن هناك دولا اعتذرت عن تزويد العراق بالمشتقات النفطية.
 
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة أن استهلاك العراق للبنزين يتجاوز عشرين مليون لتر يوميا منها ستة إلى سبعة ملايين لبغداد وحدها، مشيرا إلى أن ما هو متوفر حاليا أقل بكثير من هذه الأرقام.
 
واعتبر أن الانقطاعات الطويلة في التيار الكهربائي أدت بدورها إلى زيادة الطلب على مادة البنزين من أجل تشغيل المولدات المنزلية، موضحا أنه كلما ازداد الطلب شكل عبئا على المحطات.
 
ودعا المسؤول النفطي القوات الأمنية العراقية والقوات المتعددة الجنسيات إلى توفير الحماية الكافية للمنشآت النفطية العراقية، والعاملين في القطاع النفطي.
 
وفي بغداد، تصطف طوابير طويلة من السيارات تمتد إلى مسافة عدد من الكيلومترات أمام محطات الوقود تنتظر دورها.
 
ويباع لتر البنزين بمحطات الوقود بما بين 150 و250 دينارا وفق نوعيته، لكن بعض المواطنين يجبرون على شرائه بسعر ألف دينار (66 سنتا) للتر الواحد من السوق السوداء لكي يتجنبوا الوقوف ساعات طويلة طوابير أمام محطات الوقود.
 
أزمة كهرباء
ومما يفاقم الأزمة أن سكان العاصمة العراقية الذين يقدر عددهم بأكثر من ستة ملايين نسمة، يواجهون منذ أسابيع أزمة كهرباء خانقة.
 
ووصلت ساعات القطع المبرمج إلى عشرين ساعة يوميا بالعديد من أحياء بغداد بمعدل ساعة كهرباء مقابل خمس ساعات قطع، وهو أدنى مستوى لتوزيع الطاقة منذ سنوات طويلة.
 
ويلجأ العراقيون مجبرين إلى استخدام المولدات الكهربائية الصغيرة التي تحتاج بدورها إلى وقود.
 
يُشار إلى أن معدل تصدير النفط العراقي الخام منذ عام 2003 يبلغ 1.6 مليون برميل في اليوم.
المصدر : الفرنسية