أحد السدود العملاقة المقامة على نهر يانغتسي لتوليد الكهرباء والري (الفرنسية-أرشيف)


سيد حمدي- باريس

 

شرعت هيئة كهرباء فرنسا في تطبيق خطة للفوز بعقد لبناء 30 مفاعلاً صينياً لتوليد الطاقة الكهربائية وذلك بالدخول في شراكة مع الطرف المحلي.

 

وجاء في تقرير صادر عن الهيئة أن هذه المفاعلات المقرر بناؤها خلال الـ14 سنة القادمة تتراوح كلفتها بين 49 مليار و57.6 مليار يورو.

 

وأظهر التقرير -الذي اطلعت الجزيرة نت على ملخص له- أن هذا المسعى يشكل أحد محورين في السياسة الخارجية للهيئة التي يقوم محورها الثاني على تدعيم مواقعها في أوروبا والدخول في الأسواق الإسبانية والبلجيكية.

 

وأشار التقرير إلى أن الهيئة خصصت مبلغ 8 مليارات يورو للاستثمار في الخارج على مدى 3أعوام.

 

ثلاثون مفاعلا

وأفاد التقرير بأن الصين وآسيا بصفة عامة تشكلان موقعاً لتنمية استثمارات الهيئة في الخارج.


كما ذكر أن احتياجات الصين من الكهرباء هائلة وأن قدرتها الإنتاجية يجب أن ترتفع في الـ14 سنة القادمة بمقدار 65 غيغا واط في مجال المفاعلات النووية (بما يعادل إجمالي الإنتاج الفرنسي النووي) و400 غيغا واط في مجال المفاعلات الحرارية باستخدام الفحم (بما يعادل 40 مرة الإنتاج الفرنسي الحراري) و150 غيغا واط من المفاعلات التي تستخدم الطاقة المائية (بما يعادل 6 مرات الإنتاج الفرنسي القادم من السدود).

 

وجاء المسعى الفرنسي بالتوازي مع ما أسماه التقرير بالتسارع في ميدان الطاقة النووية في الصين.

 

وأورد التقرير على لسان رئيس الهيئة بيير جادونكس أن الهيئة مستعدة للانطلاق في مجال بناء محطات توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية بمشاركة صينية.

 

وكانت بكين قد أطلقت مؤخراً مشروعاً ضخماً لبناء 30 مفاعلاً لتوليد الطاقة الكهربائية خلال الفترة الممتدة من الآن وحتى عام 2020 للارتفاع بنسبة هذه النوعية من الطاقة ضمن إجمالي ما تستهلكه البلاد إلى 4%.

 


الضوء الأخضر

وتدير الهيئة في الوقت الحالي عدداً من المفاعلات الحرارية في مقاطعتي جوان كسي وشان دونج.

وكشف التقرير أن دور هيئة كهرباء فرنسا ظل مقتصراً في مجال المفاعلات على أعمال السيطرة والمشاركة بالأفكار وصيانة مفاعلي لينج آو ودايا باي.

 

وأرجعت مصادر الهيئة محدودية الدور الفرنسي حتى الآن إلى أن بكين تمتعت بحق حيازة التقنية التي تبيعها إياها كل من الهيئة ومؤسسة "أريفا" أكبر منتج في العالم لمفاعلات توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية.

 

ويوجد في الوقت الراهن 120 مهندساً وفنياً فرنسياً يعملون في المفاعل الأول و14 يعملون في مفاعل دايا باي.

 

وشدد التقرير على رغبة الجانب الفرنسي في عبور مرحلة جديدة يصبح فيها "شريكاً حقيقياً للمنتجين الصينيين". كما أكد في هذا الإطار على المشاركة في الاستثمار بما يعني المشاركة في المخاطرة والأرباح.

 

وأوضح أن الهيئة اتفقت على "التهيؤ لإطلاق مشروعات استثمارية" مع شريكها الصيني مؤسسة (سي جي إن بي سي) في مقاطعة جوانج دونج جنوبي غربي البلاد . لكن هذا الاتفاق المبدئي الذي لم يدخل بعد مرحلة البحث التنفيذي بين الطرفين ينتظر الضوء الأخضر من القيادة السياسية الصينية.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت 

المصدر : الجزيرة