الحكومة اليمنية تسعى للحد من البطالة
آخر تحديث: 2006/5/24 الساعة 11:30 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/24 الساعة 11:30 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/26 هـ

الحكومة اليمنية تسعى للحد من البطالة

عبده عايشصنعاء

 

تعد مشكلة البطالة في اليمن من المشاكل الاقتصادية الخطيرة والمزمنة، ويبرز الاهتمام الرسمي بإيجاد حلول لها في تأكيد الرئيس علي عبد الله صالح في خطابه بمناسبة ذكرى الوحدة -الذي وافق يوم الاثنين الماضي- أنه يوجه الحكومة التي يترأسها حاليا عبد القادر باجمال لإيجاد المشاريع التي تكفل الحد من البطالة واستيعاب أكبر قدر من الأيدي العاملة.

 

ولفت إلى آليات من بينها تنفيذ مشاريع الطرق الإستراتيجية، وإنشاء المشاريع الزراعية، وتوزيع الأراضي على الشباب لاستصلاحها، ومنح المواطنين القروض الميسرة لإقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي توفر فرص العمل.

 

وكشف الرئيس اليمني أنه قد تم رصد مبلغ 20 مليار ريال يمني (111.5 مليون دولار) في بنك التنمية والزراعة والإسكان لتحقيق تلك الغاية، وقال "نتطلع إلى اليوم الذي لا نرى فيه عاطلا عن العمل في بلادنا".

 

 

ارتفاع معدلات البطالة

وأشار تقرير حكومي إلى أن المسوح المختلفة تتفق على أن معدلات البطالة باليمن ارتفعت منذ عام 2000 من نسبة 11.9% إلى نسبة 14% في عام 2003، وقال إن القوى العاملة تنمو باستمرار وبنسبة 4% في السنة، إضافة لاستمرار النمو السريع لعدد الخريجين والنساء الداخلات إلى سوق العمل.

 

وأشار التقرير السنوي -الذي أصدرته وزارة التخطيط مؤخرا عن حالة الاقتصاد بالبلاد- إلى أن أعلى معدلات البطالة تتركز في أدنى الفئات العمرية أي من 15 إلى 19 سنة, ومن 20 إلى 24 سنة التي تستحوذ على نسبة 48.4% من إجمالي العاطلين عن العمل، حيث بلغت معدلات البطالة بين الشباب ما بين 20.2% و 23.8% في عام 2000، وبحلول نهاية عام 2003 زاد معدل البطالة بين الشباب إلى ما بين 25% و 29%. وتوقع التقرير أن تصل البطالة في العام الجاري 2006 إلى 34%.

 

كما لاحظ التقرير أن البطالة تتركز في صفوف السكان الذين لا يملكون المؤهلات الرسمية، حيث إن نسبتهم تبلغ 61% من إجمالي العاطلين، بينما تصل نسبة الذين يحملون الشهادات المؤهلة إلى حوالي 39%.

 

وتقدر نسبة العاطلين عن العمل من خريجي الجامعات بحوالي 4.1%، كما أن نسبة 81.6% من خريجي التعليم الجامعي العاطلين متخصصون في العلوم الاجتماعية والآداب، بينما يتمتع 18.4% منهم بتخصصات في العلوم الطبيعية والتطبيقية.

 


التوزيع الجغرافي

أما بالنسبة للتوزيع الجغرافي للبطالة فيلاحظ التقرير أن معدلات البطالة في المناطق الحضرية أعلى مما في الريف ( 15.8% في المناطق الحضرية مقابل 10% في المناطق الريفية)، ومع ذلك فإن أعداد العاطلين في الريف أعلى بكثير من البطالة في المناطق الحضرية (307 آلاف عاطل في الريف مقابل 162 ألف عاطل في الحضر).

 

ويؤكد التقرير أنه مع تزايد هجرة أفواج من العمال الشباب إلى المدن تبرز مشكلة النمو السكاني الكبير في المدن الذي يصل إلى حوالي 7% سنويا لترتفع بذلك نسبة السكان الحضر إلى حوالي 26.5% من إجمالي السكان، وهو أمر يؤدي لتنامي عدد من الظواهر السلبية في كل من المناطق الحضرية والريفية تتمثل في عمل الأطفال والتسول.

 

ومن وجهة نظر التقرير فإن المفتاح الرئيسي لتخفيض معدلات البطالة باليمن يكمن في تحقيق نمو اقتصادي قوي يكفي لتوليد فرص عمل مثمرة، والقيام بتنفيذ إستراتيجية فعالة لتشغيل القوى العاملة، وبحيث تشمل تخفيض معدل النمو السكاني المرتفع، وإدخال المزيد من النساء لسوق العمل، وتحسين مستوى جودة التعليم والتدريب، وتشجيع الاستثمارات الخاصة، والتركيز على القطاعات غير النفطية مثل الزراعة والثروة السمكية والسياحة.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة