شرعت الحكومة الفرنسية في تطبيق خطة لاستخدام الطاقة البديلة للنفط، بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار المحروقات خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
 
وكشف تقرير صادر عن رئاسة الحكومة أن رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان أصدر أوامره بتنفيذ مشروع ضخم لاستخدام الطاقة الشمسية في تدفئة المساكن الشعبية المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد.
 
ويجيء هذا التحرك الحكومي في أعقاب ارتفاع قيمة فاتورة الطاقة على الأسر الفرنسية. وقد بلغ حجم إنفاق الفرنسيين خلال العام الماضي 53 مليار يورو على المحروقات في ظل متوسط سعر لبرميل النفط مقداره 55 دولارا. ويزيد هذا المبلغ عن مثيله في العام الأسبق بسبعة مليارات يورو. 
 
طاقة خاصة
ويقضي المشروع الذي أقره رئيس الحكومة بأن يتمكن كل فرنسي يمتلك مسكنا يتعرض سطحه لأشعة الشمس من إنتاج طاقة خاصة به، وذلك باستخدام تقنية القرميد المنتج للطاقة من مصدر الضوء.
 
وتقوم الحكومة بموجب المشروع بتحمل نصف التكلفة الإجمالية لإمداد المسكن بالمشروع وقيمتها 11 ألف يورو.
 
في المقابل تتولى هيئة كهرباء فرنسا بشراء الإنتاج المنزلي من كهرباء السطح. ويتضمن كامل المشروع الذي يمثل ثورة في عالم الطاقة ضمن منظومة متكاملة، اللجوء إلى ما يعرف بالغاز الحيوي (البيولوجي). كما كشف التقرير عن خيار المحركات الهوائية الذي بدأ تنفيذه بالفعل لكن في إطار ضيق لا يتجاوز إنتاجه 985 مليون واط في العام.
 
"
دوفيلبان يريد التوصل من الآن وحتى العام 2010 إلى إنتاج سيارة تستهلك وقودا يتمتع بدرجة عالية من الطاقة الحيوية خاصة باستخدام مادة الإيثانول
"
ويرتبط المشروع بأبحاث تجريها معامل شركة داسو لصناعة الطيران لتطوير البطارية التي تعمل بالطاقة الكهربائية-القلوية. ومن المنتظر أن تشترك داسو مع شركة رينو للسيارات في هذا المجال.
 
عقبة رئيسية
وتعتمد الحكومة الفرنسية في السياق نفسه خططا لتطوير الأبحاث الخاصة بطاقة الغاز الناجمة عن الزيت النباتي.
 
وسجل العلماء حتى الآن عقبة رئيسة تقف حائلا أمام الاستخدام الاقتصادي لهذه الطاقة التي تتطلب مساحات هائلة مزروعة بالنباتات، إذ يلزم زراعة مساحة تقدر بستة أمثال سطح المعمورة أرضا ومحيطات من أجل سد احتياجات العالم منها.
 
وفي إطار مساعي الحكومة الفرنسية لتوفير مصادر الطاقة البديلة ذكر التقرير أن دوفيلبان يريد التوصل من الآن وحتى العام 2010 إلى إنتاج سيارة تستهلك وقودا يتمتع بدرجة عالية من الطاقة الحيوية، خاصة باستخدام مادة الإيثانول بالتوازي مع إنشاء شبكة من محطات تزويد السيارات بالوقود الطبيعي التي تعرف باسم المحطات الخضراء.
 
ويحبذ المشروع المستقبلي للطاقة البديلة التوصل إلى محركات هجين تضم محركا حراريا وآخر كهربائيا.
 
ويرى التقرير أن وقت اللجوء إلى مصدر الطاقة المائية القادرة على إدارة محرك سيارة لم يحن بعد، وأنه يجب الانتظار إلى ما بين العامين 2020 و2030 حتى تتضح الأمور بالنسبة لهذه التقنية.



ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة