نور الدين عبده-أديس أبابا

رشحت وزارة التعدين والطاقة الإثيوبية 7 شركات عالمية من أصل 19 شركة تقدمت بطلبات لاستثمار احتياطي الغاز الطبيعي في حقلي كالوب وهلال بحوض أوغادين بالإقيم الصومالي شرقي البلاد.

 

وجاءت الترشيحات بعد تأهيل القدرات المالية والتقنية للشركات المتقدمة بواسطة لجنة برئاسة الوزير. وستقدم الشركات المرشحة عطاءاتها في 11 يونيو/ حزيران القادم.

 

ورغم عدم إعلان الوزارة أسماء الشركات المرشحة أفادت مصادر بوجود أسماء عالمية بين المرشحين كشركة بتروناس الماليزية وشل الهولندية وغايل الهندية. 

 

وجاءت هذه الترشيحات بعد إلغاء الوزارة للعقود المبرمة مع "إس-أي تيك إنترناشيونال الأردنية"  لفشلها في تنفيذ المشروع والبدء في الاستثمارات اللازمة.

 

احتياطيات كبيرة

وتقدر احتياطيات حقل كالوب الواقع على بعد 1200 كم من أديس أبابا بـ76 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، بينما تصل احتياطيات حقل هلال إلى 42 مليار متر مكعب، وتبلغ مساحة الحقلين 285 كيلومتر مربع.

 

وستقوم الشركة الفائزة ببناء مصفاة في مدينة دري دوى شرقي إثيوبيا على بعد 580 كلم من الحقلين بتكلفة 150 مليون دولار وتمديد خط أنابيب لنقل الغاز الخام من موقع الإنتاج.

 

وبالإضافة إلى المنتجات البترولية فهناك إمكانية لإنتاج الأسمدة البتروكيماوية وتوليد طاقة كهربائية تصل إلى 600 ميغاواط باستخدام الضغط الناتج عن الغاز, حسب نتائج توصلت إليها دراسة جدوى أجرتها شركة دولية.

 

تاريخ من العثرات

ورغم بدء محاولات استثمار احتياطيات الغاز في أوغادين منذ أربعينيات القرن الماضي تعثرت حتى اليوم لأسباب اقتصادية وسياسية.

 

وقد بذلت شركة "تينيكو" الأميركية جهودا مضنية واستثمرت مبالغ ضخمة في الستينيات لاكتشاف الاحتياطيات وحفر ثلاث آبار للإنتاج، إلا أنها خرجت مطرودة بعد إطاحة جنرالات الشيوعية بالإمبراطور هيلاسيلاسي عام 1974. وخرجت الشركة السوفياتية عام 1994 بعد حفر تسع آبار إضافية.

 

وقد لجأت الحكومة الإثيوبية إلى تأسيس شركة "كالوب للغاز" وقامت باستشمار 98 مليون دولار لإعداد الآبار المحفورة للإنتاج بالتعاون مع شركات أميركية وصينية وتمويل من البنك الدولي.

 

ودفعت ضغوط البنك الدولي الحكومة الإثيوبية باتجاه تخصيص الاستثمارات في الحقلين وتصفية شركة كالوب ومنح حق الاستثمار لشركة "إس-أي تيك إنترناشيونال الأردنية عام 2003.

 

ويتوقع محللون اقتصاديون إمكانية نجاح المحاولة الحالية نظرا للارتفاع المستمر في أسعار النفط، ورغبة شركات النفط العالمية في استغلال كل فرصة ممكنة للاستثمار في مواقع إنتاج جديدة.




ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

 

 

المصدر : الجزيرة