البنك المركزي المصري يطرح عملة معدنية جديدة
آخر تحديث: 2006/5/15 الساعة 17:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/15 الساعة 17:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/17 هـ

البنك المركزي المصري يطرح عملة معدنية جديدة

محمود جمعة-القاهرة

 

تنتظر الأسواق المصرية خلال الأسابيع القليلة القادمة وافدا جديدا على تعاملات المواطنين اليومية، وهي العملة المعدنية الجديدة لفئتي الجنيه ونصف الجنيه والتي يستعد البنك المركزي لطرحها للتداول بحلول الشهر القادم، وهو ما قد يعني توديع العملات الورقية لهاتين الفئتين بعد أكثر من 110 أعوام قضتها في الخدمة المصرفية.

 

ويرى خبراء المال والاقتصاد المصريون أن الأسواق المصرية بحاجة إلى العملات المعدنية نظرا لقصر العمر الافتراضي ودورة التداول للعملات الورقية التي لا تستمر أكثر من ستة أشهر قبل أن يصيبها التهالك وتفقد قيمتها التداولية بين المواطنين.

 

وتنفي دوائر اقتصادية ما تردد من أن طرح هذه القطع المعدنية يحمل دلالات واقعية على ضعف الجنيه المصري وعلى تدني قيمته الاقتصادية الفعلية.

 

وفى هذا الصدد، قال رئيس تحرير الأهرام الاقتصادي ممدوح الولي في تصريح للجزيرة نت إن الآثار السلبية لطرح العملات الجديدة تنحصر في التأثير النفسي السيئ الذي قد تتركه في نفوس المواطنين الذين تعودوا على حملها منذ فترة طويلة، محددا هذا التأثير السلبي في عاملين: الأول إحساس رجل الشارع بتدني قيمة الجنيه لارتباط العملة المعدنية في عقليته بالفئات الأقل قيمة، والثاني عبء حملها خاصة وأن المصريين تعودا على حمل أموالهم في حافظات النقود وهو ما قد يكون صعبا مع العملات المعدنية.

 

التداول النقدي المباشر

وأيد الاقتصادي المصري المقترح الذي يدرس حاليا في البنك المركزي بطرح عملة ورقية جديدة لفئة المائتي جنيه لتسهيل عملية التداول، علما بأن أكبر قيمة لعملة مصرية هي فئة المائة جنيه, موضحا أن ارتفاع قيمة التداولات في الأسواق والتعاملات، إضافة إلى أن طبيعة المجتمع المصري التي تتجه للرغبة في اعتماد التداول النقدي المباشر بعيدا عن "الشيكات" أو بطاقات الائتمان، تؤكد حاجة الأسواق الماسة لعملات بفئات أكبر حتى من الفئة المقترحة.

 

من جانبه أكد رئيس مصلحة سك العملة  المهندس أحمد سعد البشوتي أنه ستسخدم العملات الورقية والمعدنية معا بالتوازي في السوق، كما حدث مع فئة "25 قرشا"، معددا مميزات العملات المعدنية بالقول إن عمرها الافتراضي يتجاوز 15 شهرا في حين لا يزيد عمر نظيرتها الورقية عن 6 أشهر فقط، علاوة على أن العملات الورقية يسهل تزييفها على عكس المعدنية.

 

وتابع البشوتي قائلا إن العملات الورقية تزيد من فرص انتقال الميكروبات والجراثيم خلال تناقلها في دورة التداول اليومية بين الأفراد، كما أنه حتى بعد انتهاء العمر الافتراضي للمعدن تظل له قيمة اقتصادية بحيث يمكن إعادة استخدامه لأغراض متعددة.

 

يشار إلى أن تاريخ إصدار الجنيه المصري يعود إلى مرحلة الاحتلال البريطاني لمصر في عهد الخديوي توفيق بمرسوم عام  1885 وتم تقسيمه إلى 100 قرش، بحيث تكون فئتا "الجنيه" و"النصف" من الذهب الخالص، بينما صنعت الفئات الأخرى الأصغر من الفضة.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة