1.7 مليار يورو لتحديث الصناعة الفرنسية
آخر تحديث: 2006/4/27 الساعة 14:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/27 الساعة 14:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/29 هـ

1.7 مليار يورو لتحديث الصناعة الفرنسية

مصنع للصلب بمنطقة اللورين بفرنسا (رويترز)
 
تبدأ فرنسا في أغسطس/آب القادم مشروعاً ضخماً لتحديث الصناعة وسد الفجوة القائمة بينها وبين عدد من الدول الأخرى. وقد تم استحداث ما يعرف بوكالة التجديد الصناعي لتقود من أغسطس/آب مشروعاً ضخماً تقدر ميزانيته بـ 1.7 مليار يورو.
 
وتعتمد الخطوة الأولى خمسة مشاريع في مجالات محركات الأبحاث، والتلفاز على شاشات الهاتف المحمول، والبنايات المصممة خصيصاً للاقتصاد في استهلاك الطاقة، والمترو الآلي على إطارات مطاطية، والتقنية الحيوية.
 
ورصدت الوكالة التي يترأسها جان لوي بفا 236 مليون يورو يضاف إليها 360 مليون يورو من القطاع الخاص بإجمالي 596 مليون يورو. ومن المقرر إضافة مشروع سادس في الشهر التالي يختص بالسيارة العائلية الكهربائية، بدعم من شركة بيجو-ستروين.

الفجوة القائمة
وتقضي خطة الوكالة بإطلاق تسعة مشاريع أخرى قبل حلول العام القادم، ليصل عدد المشاريع التي حصلت على الضوء الأخضر العام الحالي إلى 15 مشروعاً.
 
وتعد مخاطر التراجع الذي لاحظته الأوساط السياسية والصناعية الفرنسية في مجال البحث العلمي بالقياس إلى الولايات المتحدة واليابان، من أبرز الدوافع التي عجلت بإطلاق مشروع التجديد وسد الفجوة القائمة مع الدول الأكثر تقدماً.
 
ويقف وراء تنفيذ المشروع -الذي يلقى حماساً واضحاً من الرئيس جاك شيراك- قطب صناعي بحثي مكون من مجموعة شركات كبرى بالاشتراك مع الشركات الصغيرة والمتوسطة ومختبرات البحث التابعة للدولة. ومن بين أبرز الشركات المشاركة ألكاتيل، وطومسون، وفرانس تليكوم، وتاليس، وبيجو-ستروين.
 
وتعتمد الوكالة نطاقاً أوسع في جهودها لتكتسب بعداً أوروبياً بالتنسيق والاشتراك مع الشركات الأخرى في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، خاصة ألمانيا وهي السياسة التي يدفع شيراك باتجاهها. وأثمرت هذه السياسة عن اشتراك شركتي سيمنس وبيرتليسمان في اثنين من مشروعات الوكالة. ومن المتوقع أن يشهد مشروعان آخران تعاوناً مماثلاً.
 
الحدود الجديدة
ويساعد على التعاون الفرنسي الألماني أن جان لوي بفا يترأس مع الألماني غيرهارد كروم الهيئة التي تعرف باسم (مجلس مراقبة تيسن) الذي يضم في عضويته رؤساء شركات من البلدين معنيين بملفات التجديد والوظائف والتمويل والتنافس.
 
وكان شيراك قد أعلن في وقت سابق عن أمله في أن تكتسب وكالة التجديد الصناعي "بعداً أوروبياً" معتبراً أن مفهوم السياسة الصناعية الكبرى بالنسبة لأوروبا هو أنها "واحدة من حدودها الجديدة".
 
ورفض الرئيس الفرنسي أن ينظر الآخرون إلى فرنسا باعتبارها "متحفاً" للتاريخ. وأكد في هذا الصدد على أن بلاده "اختارت بعزم خيار العلم والتجديد والصناعة".
 
وتعمل الدبلوماسية الفرنسية على حث المفوضية الأوروبية لمضاعفة جهودها من أجل انخراط بقية الدول الأعضاء في نفس طريق التجديد والابتكار الصناعي. وأعرب مسؤولوها عن رغبتهم في مضاعفة المفوضية لميزانية البحث العلمي التي تصل في الموازنة القادمة إلى 30 مليار يورو. ويعتقد المسؤولون الفرنسيون أن هذه الخطوة من شأنها أن تساعد المصرف الأوروبي للاستثمار على تمويل عمليات التجديد. 


     
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة