تراجع السياسة مقابل الاقتصاد في منتدى دافوس
آخر تحديث: 2006/4/17 الساعة 13:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/17 الساعة 13:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/19 هـ

تراجع السياسة مقابل الاقتصاد في منتدى دافوس

لوينبرغر يؤكد أهمية مكافحة الفقر والمرض مع التوازن بين تطلعات الاقتصاد ومخاوف الشعوب (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين–دافوس

بدأ المنتدى الاقتصادي العالمي أعمال دورته السنوية السابعة والثلاثين حيث تراجعت الوجوه السياسية وكثرت الاقتصادية مع أسماء لامعة في عالم الفن. وبدلا من الحديث عن مخاوف العولمة وسلبياتها، أصبح الحوار يدور حول كيفية التعامل مع هذا الواقع الجديد ودور الحكومات فيه لإزالة مخاوف الرأي العام منها.

وأكد مؤسس المنتدى البروفسور كلاوس شواب أن أجندة المنتدى أصحبت معقدة وتشمل محاور مختلفة، يجب على جميع الأطراف المشاركة في مناقشتها.

ولكنه تناسى بأن تلك المشاركة الجماعية لم يسمح بها المنتدى بشكل جدي، إذ تحولت جميع مبادراته السابقة في هذا السياق إلى فعاليات وقتية لا تتواصل ولا تغير من واقع الأمر شيئا لتصبح الكلمة الأخيرة فقط لرجال الاقتصاد دون الانتباه لنصائح من سواهم.

كما قال شواب إن الهند والصين أصبحتا قوتين كبيرتين على الصعيد الاقتصادي العالمي، لا يجب الخوف منهما بل دراسة تبعات هذه الطفرة الاقتصادية على أوروبا والعالم لاسيما في مجال استهلاك الطاقة والمواد الخام الأولية.

مكافحة الفقر
من جهته شدد الرئيس السويسري موريتس لوينبرغر على أهمية مناقشة مكافحة الفقر والجهل والمرض على نفس مستوى كيفية رفع مستويات المعيشة وتحريك الأيادي العاملة نحو الإنتاج، مؤكدا في الوقت نفسه على دور الدولة في القيام بواجباتها الاجتماعية للوصول إلى نوع من التوازن بين تطلعات الاقتصاد ومخاوف الشعوب.

وأوضح أن الدولة تبقى دائما صمام الأمان الذي يضمن حقوق الجميع وتضع قواعد لعبة اقتصاديات السوق، وهو هنا يضع أمام الحضور أهمية ربط العنصر الاجتماعي بما يطالب به المنتدى من فرض الابتكار والبحث عن التجديد لمواجهة تحديات المستقبل.

ولا شك أن ظهور المستشارة الألمانية الجديدة أنجيلا ميركل في افتتاح المنتدى كان فرصة للتعرف على توجهاتها تجاه بلادها أولا ونحو الاقتصاد الدولي ثانيا، فقد طالبت ميركل بوضع تعريف جديد لمصطلحات اقتصاديات السوق من الناحية الاجتماعية واعتبرتها أحد الشروط الأساسية في إعداد ألمانيا والاتحاد الأوروبي لما وصفته بالقدرة على التنافس، وهي تعني هنا مواجهة الهند والصين بالتحديد.

"
ميركل ترى أن النمو الاقتصادي والإجبار على الابتكار يحتاج إلى مزيد من الحرية والليبرالية مؤكدة أهمية دور منظمة التجارة العالمية في ترتيب أوراق الاقتصاد الدولي
"
ورأت ميركل أن النمو الاقتصادي والإجبار على الابتكار يحتاج إلى المزيد من الحرية والليبرالية، مؤكدة في الوقت نفسه على أهمية دور منظمة التجارة العالمية في ترتيب أوراق الاقتصاد الدولي.

وفي هدوء شديد تحدث مسؤول صيني كبير عن برنامج بلاده الطموح لمواصلة النمو الاقتصادي الذي تشهده، لاسيما بمجال تحسين الخدمات والحفاظ على مصادر الثروات الطبيعية وبرامج تحسين مستوى المعيشة، وربما أراد بذلك إزالة المخاوف من أن بكين تستهلك طاقة أكثر وتريد أن يكون لها نفوذ أكبر من خلال استهلاكها للطاقة بكميات كبيرة.

وتتضمن فعاليات المنتدى أكثر من 200 فقرة بين ندوة وحلقة نقاش، ويحتمل أن يكون أكثرها إثارة هو مستقبل الطاقة وآفاق التجارة الحرة ودور أوروبا في الطفرة الاقتصادية الآسيوية، ليعود المنتدى بذلك إلى حلبة الاهتمامات الاقتصادية فقط.

وليس على المنتدى أن يكون ملتقى براغماتيا لمناقشة حلول غير واقعية أو ساحة للحوار بين الشمال والجنوب حسب رأي إدارة المنتدى، بل هو الآن منتدى يجمع بين الأثرياء القدماء ومنافسيهم الجدد في محاولة خلق إطار جديد لتلك العلاقة.
__________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة