شكري غانم أقيل بعد صراع طويل مع المعارضين لسياسته (رويترز-أرشيف)
أكد محللون أن تغيير رئيس الوزراء الليبي شكري غانم, وتعيين شخصية تُوصف بأنها أكثر تحفظا بدلا منه سيؤدي إلى توقف الإصلاحات الاقتصادية في البلاد.
 
ونقلت وكالة (رويترز) عن هؤلاء المحللين قولهم إن هذا التغيير يأتي في ذروة صراع بين غانم والمعارضين لهذه الإصلاحات في الحكومة دام ثلاث سنوات بين الجانبين.
 
وتشمل الإصلاحات الحد من البيروقراطية, وخصخصة الشركات والبنوك العامة, وتقليص دعم السلع الاستهلاكية, وإعطاء القطاع الخاص دورا أكبر في الاقتصاد.
 
جاء ذلك بعد أن عين مؤتمر الشعب العام وهو أعلى هيئة تشريعية وتنفيذية في البلاد البغدادي علي المحمودي نائب شكري غانم رئيسا للوزراء يوم الأحد في حين تم تكليف غانم بالمسؤولية عن قطاع النفط.
 
وقال محلل اقتصادي ليبي إن المعارضين عينوا البغدادي نائبا لغانم لعرقلة أي خطوة يحاول الأخير القيام بها أو تخفيف أثرها.
 
ورأى دبلوماسيين أن غانم الذي كان ينفذ برنامجا واسعا للإصلاحات الاقتصادية بدعم من سيف الإسلام ابن الزعيم الليبي معمر القذافي أقيل بعد أن خسر معركة مع المحافظين المسيطرين على مؤتمر الشعب العام واللجان الثورية وهي في واقع الأمر الحزب الحاكم والوحيد في ليبيا.
 
وقال دبلوماسي عربي في طرابلس إن معارضي غانم سواء من يتولون منهم مواقع اقتصادية مؤثرة أو يشغلون مواقع في اللجان الثورية القوية كانوا يتحدونه بحجج مثل ضرورة وجود هوية وطنية للاقتصاد، وإن فتح الباب لسياسة تحريره سيبيع الاقتصاد للأجانب لأنه ليس هناك قاعدة محلية تستوعب الإصلاحات.
 
يشار إلى أن غانم حارب البيروقراطية المتضخمة وخطط لخصخصة الشركات والبنوك المملوكة للدولة وخفض مخصصات دعم السلع الاستهلاكية في الموازنة وإعطاء القطاع الخاص دورا أكبر في الاقتصاد القائم على النظام الاشتراكي.
 
كما اقترح غانم أن يستبدل بدعم السلع الاستهلاكية -الذي يكلف الدولة أكثر من مليار دولار سنويا- برنامج لتقديم مساعدات مالية مباشرة للمحتاجين بحجة أن الدعم الحالي يفيد الأقلية الغنية. 

المصدر : رويترز