كشف تقرير اقتصادي عن أن حجم عمليات دمج الشركات الفرنسية الكبرى خلال الربع الأول من العام الحالي بلغ 881.4 مليار دولار.
 
وأوضح التقرير الصادر عن مؤسسة الاستشارات "طومسون فاينانشيال" أن عمليات الدمج خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام الحالي تزيد بنسبة 44% عن مثيلتها في نفس الفترة من العام الماضي. لكن التقرير قال إن مستوى الربع الأول من العام الحالي لم يتمكن رغم الزيادة المحققة من بلوغ المعدل التاريخي الذي شهده الربع الأول من عام 2000 عندما قفز إلى 1200 مليار دولار.
 
كما أشار التقرير إلى أن المعدل الذي تحقق العام الحالي يعد رابع أعلى معدل منذ عام 1962. وقال إن أضخم عمليات الدمج كانت من نصيب مؤسستي الاتصالات الهاتفية الأميركيتين "إيه تي أند تي" ومنافستها "بلساوث" وبلغت قيمتها وحدها 89.4 مليار دولار.
 
وجاء في المرتبة الثانية كل من مؤسسة الطاقة الكهربائية الألمانية "إي. أون" ونظيرتها الإسبانية "إنديزا" بإجمالي 56.6 مليار دولار، وفي المرتبة الثالثة عملية دمج مؤسسة الغاز الفرنسية "غاز دوفرانس" مع مجموعة الطاقة العالمية "سويز" بقيمة 44.8 مليار دولار وهي الصفقة التي أثارت جدلاً كبيراً على مستوى المفوضية الأوروبية خاصة من جانب إيطاليا.
 
وتوقع التقرير أن تستمر عمليات الاستحواذ والدمج خلال العام الحالي مستنداً إلى ما ذهب إليه محللو مؤسسة "غولدمان ساتشز" من أن هذه الحركة متوقع استمرارها في ظل القدرات الكبيرة التي تمتلكها المؤسسات المعنية.
 
وأضاف التقرير أن هناك حجم أموال محتمل استغلاله في عمليات مماثلة يبلغ 630 مليار يورو بما يعادل 8.6% من رؤوس الأموال الأوروبية. ولجأ التقرير إلى تحليل صادر عن مصرف "سوسيتيه جنرال" ملؤه التفاؤل يرى أن دورة الإدماج التي انطلقت عام 2005 قوية جداً بسبب ضعف مديونيات المؤسسات وتكلفة التمويل ذات نسبة الارتفاع القليلة.

مؤشرات أسواق الأسهم
 
واعتبر تحليل خبراء المصرف الفرنسي في ظل عمليات الإدماج السائدة أن مؤشرات أسواق الأسهم يمكن أن تحقق أرباحاً جديدة تتراوح نسبتها بين10% و14% دون أن يصل الأمر إلى حد الزيادات الوهمية.
 
وأشار بيت السمسرة الفرنسي "جلوبال إكيتيز" في سياق التقرير إلى بعض التحفظ في هذا الخصوص قائلاً إن أسواق الأسهم وصلت إلى الذروة  وهي تبقى ذات مستوى ثابت من حيث معدل نمو الأرباح لأنها مرتبطة بأسهم لا يمكنها أن تعاود الصعود إلا بصعوبه. وعلل ذلك بالقول إن الآفاق الاقتصادية التي توصف بالجيدة لا تسمح بانطلاقة استثنائية.
 
وواصل في معرض تحليل آثار عمليات الدمج على الأسواق قائلا إن أسعار الأسهم تتأثر في الوقت الحالي بالمخاوف من رفع أسعار الفائدة على المديين القصير والطويل، وانخفاض متوسط أسعار العقارات، والارتفاع الكبير في أسعار النفط وهبوط سعر الدولار.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة