دول الخليج تواجه ضعف تنويع القاعدة الإنتاجية
آخر تحديث: 2006/3/30 الساعة 00:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/30 الساعة 00:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/1 هـ

دول الخليج تواجه ضعف تنويع القاعدة الإنتاجية


حاولت الدول الخليجية المنتجة للنفط الاستفادة من الفوائض المالية التي وفرها ارتفاع أسعار النفط، لكنها ما زالت تواجه شبح ضعف تنويع القاعدة الإنتاجية خاصة في ظل قصور العلاقات التجارية البينية لهذه الدول.
 
وحسب التقرير الاقتصادي الخليجي السنوي الصادر عن مركز الخليج للدراسات، فإن الدول الخليجية حققت تحسنا ملحوظا في الفارق بين الإيرادات والمصروفات، كما حقق الميزان التجاري فائضا قدره 160 مليار دولار عام 2005.
 
ويشير التقرير إلى أن عدة دول تخلصت من ديونها المحلية كالسعودية أو الخارجية كقطر وعمان والبحرين، ناهيك عن بناء احتياطات مالية كبيرة في دول أخرى كالكويت والإمارات.
 
كما سعت هذه الدول لتعزيز التنوع في الإنتاج، وخاصة في مجال الصناعات البتروكيماوية والبلاستيكية التي تخطت 40 مليون طن في نهاية 2005، ورغم ذلك يؤكد التقرير أنه لا يزال القطاع النفطي هو المحرك الدافع لاقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي.
 
موجات تضخمية
كما تعرضت معظم الدول الخليجية لموجات تضخمية عالية نظرا لزيادة السيولة، فارتفعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة في الأسواق المالية الخليجية خلال عام واحد فقط (من الربع الثاني من عام 2004 إلى الربع الثاني من عام 2005) بأكثر من ضعفين ( من 379.4 مليار دولار إلى 932 مليار دولار).
 
لذا توقع التقرير حدوث حركات تصحيحية، وهو ما حدث بالفعل حيث تعرضت معظم أسواق المال الخليجية لحالة انهيار وانخفاض في قيمة الأسهم من بداية 2006.
 
وبرزت ظواهر جديدة على القطاع النفطي عام 2005، حيث هيمن الخوف من نفاد الطاقة الإنتاجية الفعلية المتوفرة لدى منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" بالإضافة إلى عدم وجود مصاف كافية تستطيع معالجة النفوط الثقيلة، مما أثّر على تعاظم الأموال المستثمرة في الأسواق الآجلة وارتفاع الطلب الحقيقي والورقي للنفط، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الأعلى أكثر فأكثر.
 
كما شهد العام الماضي العديد من البروتوكولات والاتفاقيات التي توزع السلطات والثروات النفطية بين العاصمة والأقاليم، مثلما حدث في السودان والعراق، مما زاد الخوف من تمييع القرار النفطي وتشتيته بين العاصمة والأقاليم والمحافظات خاصة مع تعاظم دور القبائل والأحزاب الإثنية والطائفية والدينية في الأقاليم بالإضافة إلى شيوع الفساد وغياب الإدارة الرشيدة وفقدان المحاسبة والمساءلة.
"
ارتفعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة في الأسواق المالية الخليجية خلال عام واحد بأكثر من ضعفين

"
 
تحديات مستقبلية
وفي استعراضه للتحديات المستقبلية أكد التقرير ضرورة إيجاد حلول متوسطة وطويلة المدى لمشكلة البطالة في دول الخليج، خاصة مع ارتفاع نسبة صغار السن في إجمالي المواطنين حاليا، وفى ظل فشل سياسة الحصص الوظيفية.
 
لذا دعا التقرير إلى تطوير التعليم والتدريب وتشجيع الاستثمارات التي تعتمد على العمالة المؤهلة وكذلك تحسين الاستثمار لتشجيع قيام العديد من المشاريع الجديدة.
 
والتحدي الثاني هو ضرورة استخدام الحكومة لأدوات السياسة النقدية والإجراءات الإدارية التي تحد من الإقراض لأغراض المضاربة وفرض قواعد الشفافية والإفصاح الكامل.
 
ورغم ما لاتفاقيات التجارة من فوائد ملموسة فإن التقرير السنوي اعتبر اتفاقيات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأميركية، إحدى التحديات نتيجة لرفض الولايات المتحدة لمبدأ المفاوضات الجماعية.
 
ورأى التقرير أن ذلك يتيح للولايات المتحدة تحقيق إنجازات عديدة على حساب دول الخليج، كما سيخلق تحديات لعلاقات التكامل الاقتصادي الخليجي، بالإضافة إلى خضوع دول الخليج لبعض الشروط الأميركية الخاصة بحقوق العمال والمهاجرين ومعايير العمل، أو بارتباطاتها نحو المجتمع العربي.
ــــــــــــــ
مراسلة الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة