سوريا تشتري 4000 طن من تفاح الجولان المحتل
آخر تحديث: 2006/3/28 الساعة 19:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/28 الساعة 19:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/28 هـ

سوريا تشتري 4000 طن من تفاح الجولان المحتل

سوريا تعتبر شراء تفاح الجولان مبادرة سياسية لدعم صمود الأهل في الجولان (أرشيف)

دمشق-خاص

بدأت سوريا باستقبال شحنات من صفقة التفاح التي اشترتها من المزارعين السوريين المقيمين في الجزء المحتل من الجولان السوري، في مبادرة تهدف لمساعدتهم على تحسين أوضاعهم المعيشية لمواجهة ضغوط الاحتلال الإسرائيلي.

وقال مدير مكتب شؤون الجولان في رئاسة الحكومة السورية مدحت صالح للجزيرة نت إن هذه المبادرة التي تقوم بها الحكومة السورية للعام الثاني على التوالي سياسية بالدرجة الأولى وتهدف لدعم صمود الأهل في الجولان المحتل في وجه السلطات الإسرائيلية التي تحاصرهم وتضغط عليهم.

وأوضح صالح أن الكمية التي تم التعاقد على شرائها تصل إلى 4000 طن من التفاح تشرف اللجنة الدولية للصليب الأحمر وقوات الأمم المتحدة العاملة في الجولان على إتمامها من خلال نقلها بشاحنات سويسرية يقودها سائقون من جنسيات أفريقية.

ويتم شحن التفاح من القرى الخمس التي لا يزال يتواجد السوريون فيها وهي مجدل شمس وعين قنية والغجر وبقعاثا ومسعدة إلى الجزء المحرر من مدينة القنيطرة حيث تتولى شاحنات سورية نقلها إلى مخازن وصالات بيع المؤسسة العامة للخزن والتبريد بعد تعقيمها.

"
صالح: سوريا اشترت نحو 7 آلاف طن من التفاح الجولاني العام الماضي مما أسهم في حل جزء من أزمة كبيرة يواجهها المنتجين
"
وأشار صالح وهو معتقل سابق في سجون الاحتلال وعضو في الدورة الماضية لمجلس الشعب السوري إلى شراء الحكومة في العام 2005 نحو 7000 طن من التفاح الجولاني ما أسهم في حل جزء مهم من أزمة كبيرة يواجهها المنتجون في تسويق الإنتاج.

وقال إن إنتاج الجولان يتراوح بين 40 و50 ألف طن سنويا وتعد من أجود أنواع التفاح في العالم نظرا للعوامل المناخية ولنوعية التربة ما أعطاها ميزات مثبتة من ناحية الطعم والنوع والنكهة والحجم.

وتتضمن الضغوط الإسرائيلية على المنتجين السوريين وضع العراقيل أمام تصدير منتجاتهم إلى الأسواق العربية، فضلا عن إعطاء التفاح المنتج في المستوطنات الإسرائيلية الأولوية في الاستهلاك داخل الخط الأخضر.

مورد رئيسي
من جهته قال مختار قرى الجولان عصام الشعلان إن شراء التفاح من المزارعين يخفف من وطأة الظروف القاسية التي يعيشونها ويفشل سياسة التضييق الاقتصادي التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على المواطنين العرب من خلال محاولات ضرب زراعة التفاح التي تشكل المورد الاقتصادي الرئيس للجولان المحتل.

واعتبر الشعلان تكرار المبادرة للعام الثاني على التوالي تحويلا لها إلى تقليد سنوي تقديرا من الوطن الأم سوريا لأبنائه الصامدين في وجه آلة العدوان والاحتلال، مشيرا إلى ارتياح وتقدير كبير لهذه الخطوة داخل الجزء المحتل من الجولان.

"
المؤسسة العامة للخزن والتسويق السورية ستبيع التفاح الذي تم شراؤه من الجولان المحتل في صالاتها
"
وقال المدير العام للمؤسسة العامة للخزن والتسويق السورية المهندس نادر جابر عبد الله إن التفاح الذي تم شراؤه من الجولان المحتل سيتم بيعه ضمن صالات المؤسسة المنتشرة في شتى المحافظات السورية.

وأكد التزام المؤسسة ببيع التفاح القادم من الجولان إلى جانب إنتاج الفلاحين في المحافظات السورية الأخرى مع مراعاة عدم إغراق السوق أملا بأن تتمكن المؤسسة من فتح أسواق تصدير لهذا المنتج.

ويبلغ إنتاج سوريا من التفاح نحو 360 ألف طن سنويا، وتبلغ مساحة الأراضي المزروعة بأشجار التفاح نحو 45 ألف هكتار وعدد الأشجار 13 مليونا منها 10 ملايين مثمرة.
_____________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة