الاقتصاد الفلسطيني يتجه للسوق الحر
آخر تحديث: 2006/3/24 الساعة 00:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/24 الساعة 00:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/24 هـ

الاقتصاد الفلسطيني يتجه للسوق الحر

عبد الرازق يأمل أن يلعب القطاع الخاص المحرك الرئيس للاقتصاد الفلسطيني (رويتزر)
وعد وزير المالية الفلسطيني الجديد عمر عبد الرازق بإدخال تغييرات كبيرة على الاقتصاد الفلسطيني المتداعي تتمثل أساسا في التحول إلى السوق الحر وتقليل الاعتماد على الحكومة.
 
وعين عبد الرازق في وقت سابق من هذا الأسبوع في أعقاب فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات الفلسطينية في أواخر يناير/ كانون الثاني بعد أسابيع قليلة من إطلاق سراحه من سجن إسرائيلي.
 
وسيخلف عبد الرازق الإصلاحي سلام فياض في إدارة اقتصاد أنهكته أكثر من خمس سنوات من الاقتتال الفلسطيني الإسرائيلي. ويرى عبد الرازق أن مهمته لإنعاش الاقتصاد الذي يبلغ معدل البطالة فيه حوالي 24% "صعبة لكنها ليست مستحيلة".
 
وتصاعدت حدة الأزمة الاقتصادية للسلطة الفلسطينية بفعل الحاجة إلى تدبير حوالي 95 مليون دولار شهريا لدفع الرواتب. وفي أعقاب فوز حماس في الانتخابات أوقفت إسرائيل تحويل إيرادات الضرائب التي تقوم بجبايتها نيابة عن السلطة.
 
وأعرب عبد الرازق عن ثقته في أن إسرائيل ستستأنف تحويل حوالي 50 مليون دولار شهريا بعد الانتخابات العامة التي ستجريها في 28 مارس/ آذار الجاري.
 
وفازت حماس في الانتخابات على أساس برنامج لاجتثاث الفساد الذي وصم الحكومة السابقة بقيادة حركة فتح.

ولتحقيق تلك الغاية استعرض عبد الرازق الخطوط العريضة لخطة يلعب القطاع الخاص فيها دور المحرك الرئيس للاقتصاد الفلسطيني. وقال إنه يأمل في التمكن من تشجيع القطاع الخاص على إيجاد الوظائف, مضيفا أنه لن يعتمد على القطاع العام لحل مشكلة البطالة.
 
كما يتطلع عبد الرازق إلى جذب رؤوس الأموال من الخارج لتمويل عملية التنمية لا سيما من رجال الأعمال الفلسطينيين المقيمين في الخارج.
 
وقال إن هدفه الأول هو تعزيز قطاعي الإسكان والإنشاء اللذين تضررا في الغارات العسكرية الإسرائيلية على مدى السنوات الخمس الماضية. أما الأهداف الأخرى فستكون إنهاء الاحتكارات وتحويل الموارد العامة تجاه الخدمات الاجتماعية والرعاية الصحية والتعليم أو "العدالة الاجتماعية" كما يطلق عليها عبد الرازق.
 
ولم تتم الموافقة بعد على ميزانية 2006، لكن عبد الرازق قال إن خطة الإنفاق ستكون مشابهة لخطة 2005 التي تضمنت إنفاق مليار دولار. وبموجب القانون يتعين الموافقة على الميزانية بحلول نهاية مارس/ آذار وإلا لن يسمح بأي إنفاق ولهذا قال عبد الرازق إنه سيسعى للحصول على مهلة إضافية من المشرعين.
 
وأضاف أنه يأمل أن تتمكن السلطة الفلسطينية من توفير معظم تلك الأموال ودعا الاتحاد الأوروبي وهو أكبر مانحي المعونات للفلسطينيين إلى مواصلة تقديم مساعداته التي تبلغ حوالي 500 مليون يورو سنويا.
 
ويبلغ إجمالي الأموال التي يقدمها المانحون الأجانب إلى السلطة الفلسطينية حوالي مليار دولار سنويا. وقالت الولايات المتحدة التي قدمت 1.5 مليار دولار على مدى السنوات العشر الماضية إنها ستقتصر على منح الأموال إلى المنظمات الإنسانية.
المصدر : رويترز