1.7 مليون نسمة يمكن إنقاذهم سنويا بتوفير المياه النظيفة لهم (الفرنسية)

في أنحاء كثيرة من العالم تسير النساء نحو ستة كيلومترات يوميا, ليس لممارسة رياضة المشي, أو تطبيقا لبرنامج حمية, وإنما لجلب الماء الذي يفتقر إليه 1.1 مليار من سكان العالم, يموت منهم سنويا 3.1 ملايين, يمكن إنقاذ أكثر من نصفهم بتحسين خدمات الصرف الصحي.
 
ندوة المياه الرابعة التي انطلقت الخميس الماضي في مكسيكو سيتي وتستمر إلى بعد غد الأربعاء، تحاول أن تدرس كيف تحل معضلة الماء التي أصبحت تعطل التنمية في عدد من الدول الأفريقية, بل إنها قد تحدد طبيعة الزوج الذي تريده المرأة شريكا.
 
فإحداهن في إحدى قرى أفريقيا -كما تروي آنا تيباجوكا من وكالة البيئة النباتية والحيوانية التابعة للأمم المتحدة- رفضت الزواج من رجل لأن كل ما يستطيع توفيره هو حفرة صحية ودورة مياه.


 
نساء عراقيات في بعقوبة يحملن الماء الذي جلبنه من نهر ديالى (الفرنسية)
20 مليارا سنويا
وقد أعلن بنك التنمية الأفريقي خطة تمتد على خمس سنوات بقيمة 550 مليون دولار لإيصال مياه الحنفيات ودورات المياه إلى أحياء الصفيح في ضواحي المدن الأفريقية التي تحتاج إلى استثمار 20 مليار دولار سنويا لغاية 2025 من أجل الوصول إلى المستويات المقبولة دوليا.
 
وحسب مدير المياه والطاقة في البنك العالمي جمال شقير فإن استثمار أفريقيا في البنية التحتية للمياه لم يعد خيارا وإنما هو حاجة ماسة.
 
تحلية ماء البحر
وإذا كان الكثير من دول أفريقيا يكافح من أجل الحنفيات, فإن دولا أخرى تمتلك السيولة المالية في القارة السمراء تعاني شح المياه وتحاول محاربته من خلال تقنية تحلية مياه البحر, مثل الجزائر حيث تبني شركة جنرال إلكتريك الأميركية "محطة الحامة" أكبر مشروع من نوعه في أفريقيا بقيمة 2.6 مليار دولار.
 
ومن شأن "محطة الحامة" عندما ينتهي بناؤها العام القادم تغطية ربع الحاجة إلى المياه في العاصمة الجزائرية التي يقدر عدد سكانها بنحو خمسة ملايين نسمة.
 
وتعتبر دول الخليج المستعمل الرئيس لهذه التقنية, فثلثا بنيتها التحتية موجود في شبه الجزيرة العربية, كما أن بلدانا أخرى مثل الولايات المتحدة وإسبانيا أصبحت تميل أكثر فأكثر إلى هذه التقنية بعد أن انخفضت تكلفة المتر المكعب من الماء المحلى من ثمانية دولارات إلى 80 سنتا, أي إلى عشر التكلفة, حسب مجلس الماء العالمي الكائن مقره بفرنسا.
 
غير أن المنظمات التي تدافع عن البيئة لا توافق على ذلك, لأن الثمن هو الإضرار بالمحيط, فالأملاح المتبقية تضر بالحيوانات والنباتات البحرية, كما أن تقنية التحلية تستعمل الكثير من الوقود العضوي.
 

المصدر : وكالات