يستعد قطاع الطاقة في الاتحاد الأوروبي لدخول مرحلة جديدة مع بدء العد التنازلي لتحرير السوق الأوروبية للطاقة العام المقبل.
 
وبينما تتجه شركات الطاقة الأوروبية العملاقة إلى دعم مراكزها من خلال صفقات الاستحواذ العابرة للحدود تشعر حكومات الدول الأوروبية بخطر استحواذ شركات أجنبية حتى وإن كانت من دول الاتحاد الأوروبي على قطاع الطاقة لديها باعتباره أحد القطاعات الإستراتيجية.
 
وتزداد الضغوط على الشركات الأوروبية من أجل الدخول في صفقات اندماج واستحواذ مع اقتراب دخول مقترحات المفوضية الأوروبية بتحرير سوق الخدمات في الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ حيث يمكن للشركات والأفراد في دول الاتحاد الحصول على الخدمات من مياه وكهرباء وغيرها من أي شركات من خارج بلادهم.
 
وإلى جانب القضاء على النفوذ الذي تمارسه حكومات الدول الأوروبية على سوق الخدمات في دولها فإن تحرير هذه السوق سيؤدي إلى خفض عدد الشركات الكبيرة في هذه السوق بأوروبا إلى أربع شركات تقريبا من خلال موجة من صفقات الاستحواذ والاندماج.
 
وتشير معركة الاستحواذ على "أنديسا" الإسبانية إلى اشتداد التنافس بين الشركات الأوروبية عبر الحدود حيث أعلنت شركة "إينل" الإيطالية استعدادها لدعم "ناتشورال غاز" الإسبانية حتى تتمكن من الاستحواذ على أنديسا في مواجهة "إيون" الألمانية.
 
وفي ألمانيا أكدت "أر.دبليو.إي" الألمانية وهي ثالث أكبر شركة للمرافق والخدمات في أوروبا سعيها لتعزيز وجودها عن طريق الاستحواذ حتى لا تصبح فريسة سهلة تلتهمها الشركات المنافسة.
 
ويقول ماتياس كورد خبير الطاقة والاستشاري في مؤسسة "أيه.تي كيرني" إن الشركات الأربع الكبيرة في أوروبا وهي إيون الألمانية و"إلكتريسيتي دو فرانس"  الفرنسية و"إينل" الايطالية و"آر.دبليو.إي" الألمانية ستسيطر في وقت لاحق على حوالي 80% من سوق الخدمات والمرافق في أوروبا.
 
في الوقت نفسه فإن إيون وكذلك آر.دبليو.إي وإينل تمتلك سيولة نقدية تزيد على 50 مليار يورو بفضل حصيلة طرح جزء من أسهمها في البورصة.

المصدر : الألمانية