المفوضية الأوروبية تدين موقف فرنسا من عمالة شرق أوروبا
آخر تحديث: 2006/2/9 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/9 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/11 هـ

المفوضية الأوروبية تدين موقف فرنسا من عمالة شرق أوروبا

مظاهرات للطلبة ضد عقود جديدة لعمل الشباب (الفرنسية) 
 
أدانت المفوضية الأوروبية ما أسمته المخالفات الانتقالية التي ترتكبها فرنسا بشأن استقبال العمالة القادمة من دول أوروبا الشرقية التي التحقت مؤخرا بعضوية الاتحاد الأوروبي. وذكرت المفوضية في تقرير صادر عنها أن العمال القادمين من الدول العشر تمتد معاناتهم إلى إحدى عشرة دولة أخرى تنتمي لمجموعة الخمس عشرة لمؤسسة للاتحاد الحالي الذي يضم 25 دولة.
 
وأشار التقرير إلى "المخاوف" التي يشعر بها المؤسسون جراء زحف العمالة الرخيصة القادمة من دول وسط وشرق أوروبا. وتسمح المعاهدة التي تم بموجبها توسيع العضوية منذ عامين اثنين، بفترة انتقالية يتم خلالها تعليق العمل بحرية مرور العمال المنتمين للدول الأعضاء الجدد.
 
العامل الجغرافي
ورصدت المفوضية الأوروبية أن فرنسا لم تسمح في ظل هذا التعليق سوى لنحو عشرة آلاف عامل شرق أوروبي بالحصول على تأشيرة عمل خلال عام 2004. وفي المقابل منحت ألمانيا 500 ألف تأشيرة عمل والنمسا 32 ألف تأشيرة عمل لنفس الشريحة بين مايو/أيار 2004 وسبتمبر/أيلول 2005.
 
"
فرنسا لم تسمح في ظل التعليق المسموح به سوى لنحو عشرة آلاف عامل شرق أوروبي بالحصول على تأشيرة عمل خلال عام 2004
"
ورغم ذلك لم تسلم الدولتان من انتقادات المفوضية التي اتهمتهما أيضا بارتكاب مخالفات خلال الفترة الانتقالية. وتطرق التقرير إلى زيادة حجم العمالة المهاجرة إلى ألمانيا والنمسا بصفة خاصة، معيدا إياها إلى العامل الجغرافي وقربهما من دول وسط أوروبا مما يجعلهما  أكثر جاذبية في نظر المهاجرين البولونيين على سبيل المثال.
 
وأشار إلى أن العمال البولونيين ونظرا لموقع بلادهم القريب من ألمانيا والنمسا بإمكانهم الانتقال للعمل في البلدين خلال يوم واحد في إطار الحصص المخصصة لكل مهنة على حدة. واعتبر التقرير لجوء ألمانيا والنمسا إلى صيغة الإقامة المؤقتة الممنوحة للعامل الشرق أوروبي شكلا من أشكال التجاوزات التي يرتكبها البلدان.
 
تفسيرات مقنعة
كما أشار إلى أن فرنسا أقل جاذبية في نظر العمال القادمين من الدول حديثة العضوية في الاتحاد نظرا لبعدها الجغرافي. واستثنى التقرير من التأثير السلبي للعامل الجغرافي كلا من إيرلندا وبريطانيا والسويد التي فتحت حدودها بدون قيود منذ الأول من مايو/أيار 2004 أمام العمال الشرق أوروبيين.
 
وتمتد الفترة الانتقالية الخاصة بحرية مرور العمالة القادمة من الدول العشر سبعة أعوام مقسمة إلى ثلاث مراحل عامان وثلاثة أعوام وأخيرا عامان. وتسمح المرحلة الأولى بإغلاق الحدود أمام دول شرق أوروبا يمكن تمديده خلال المرحلتين الثانية والثالثة. لكن المعاهدة اشترطت تقديم تفسيرات مقنعة عند تطبيق أي من المراحل الثلاث. وتضمن التقرير تفضيل المفوضية لرفع التحفظات خلال العام الحالي.
 
وشدد على أن تدفق العمالة من مجموعة العشر باتجاه مجموعة الخمس عشرة محدود جدا رغم مخاوف حكومات المجموعة الأخيرة. واعتبر التقرير أن هجرة العمال الشرق أوروبيين لم تؤثر على سوق العمل داخل الاتحاد الأوروبي.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة