فقر الفرنسيين يعاود الصعود بعد طول تراجع
آخر تحديث: 2006/2/27 الساعة 16:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/29 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: لجنة بمجلس الشيوخ الأميركي تصدق على تحصين مولر من الطرد من قبل ترمب
آخر تحديث: 2006/2/27 الساعة 16:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/29 هـ

فقر الفرنسيين يعاود الصعود بعد طول تراجع

6% من العائلات الفرنسية تعيش تحت خط الفقر (الفرنسية-أرشيف)

سيد حمدي-باريس
حصد الفقر المزيد من الفرنسيين بعد تراجع استمر سبعة أعوام إذ كشفت دراسة أجراها (المرصد الوطني للفقر) عن أن التراجع في أعداد الموظفين في القطاع الخاص على نحو لافت أدى إلى تفاقم هذه الظاهرة.

وأظهرت الدراسة التي تلقت الجزيرة نت ملخصا لها أن معدل الفقر ظل في تراجع ضئيل لكن بدون انقطاع منذ عام 1996 قبل أن يعاود الصعود بدءا من عام 2003.

وأفاد المرصد الذي انتهى لتوه من دراسة مستويات الفقر في البلاد عن عام 2003 أن 6.0% من العائلات الفرنسية تعيش تحت خط الفقر. واستند في هذا السياق إلى معيار الـ645 يورو كدخل شهري لمسكن يقطنه شخص واحد.

ومع تطبيق هذا المعيار تبين لواضعي الدراسة أنه ينطبق على 3.7 ملايين شخص، مقابل 3.43 ملايين شخص (5.9%) في عام 2002 أي بزيادة مقدارها 270 ألف شخص هبط دخلهم الشهري إلى ما دون عتبة الفقر خلال عام واحد فقط.

عوامل معاكسة
وترافق صعود الفقر في المجتمع الفرنسي مع انخفاض ملحوظ في أعداد الموظفين خارج القطاع الحكومي بنحو 53 ألف وظيفة على مدى عشرة أعوام.

ومن المتوقع تحقيق نجاحات نسبية في مواجهة حكومة دومينيك دو فيلبان لتفاقم الفقر، حيث أشارت دراسة أخرى أجراها (المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية) إلى تنامي نسبة النمو الاقتصادي مع حلول العام قبل الماضي لتبلغ 2.3% ثم إيجاد 65 ألف وظيفة جديدة في العام 2005.

غير أن الدراسة التي أجراها المعهد بينت وجود عوامل معاكسة تستدعي سرعة التحرك للحفاظ على جهود محاربة الفقر. واستشهدت في هذا المجال بارتفاع نسبة البطالة طويلة الأمد في ربع السنة الأخير من العام الماضي بالمقارنة مع الربع الأول من العام 2003.

كذلك زادت أعداد الباحثين عن عمل من الذين لا يتلقون إعانة بطالة إذ تقدمت نسبتهم من 36.5% نهاية عام 2002 إلى 42% من إجمالي الباحثين عن عمل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

الشركاء الاجتماعيون
وأظهرت دراسة (المعهد الوطني للإحصاء) أن مرد العوامل المعاكسة لا يقتصر فحسب على الوضع الاقتصادي غير الموات، وإنما تساهم فيها قرارات عدة اتخذها الشركاء الاجتماعيون (النقابات والحكومة وأصحاب الأعمال) فضلا عن قرارات حكومية منفردة.

ومن بين هذه القرارات التي انعكست سلبا على الوضع المعيشي لقطاع مهم من المواطنين إصلاح نظام إعانات البطالة نهاية عام 2002 الذي أصبح أكثر تشددا في قبول صرف الإعانات ومدة صرفها.

على جانب آخر ارتفعت أعداد الملتحقين بنظام (دخل الحد الأدنى) بنسبة 3.4% في عام 2004 وهو النظام الذي توفره الدولة منذ نهاية الثمانينات لمن لا دخل لهم. وقد بلغ عدد المستفيدين من هذا النظام في سبتمبر/أيلول الماضي 1.24 مليون شخص. ولاحظ (المرصد الوطني للفقر) أن الجهود التي تبذلها الدولة لإعادة هذه الشريحة الأخيرة إلى سوق العمل "لا تسير بالضرورة في الطريق الصحيح".
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة