سوريا تخسر 130 مليون دولار بسبب إنفلونزا الطيور
آخر تحديث: 2006/2/27 الساعة 20:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/27 الساعة 20:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/29 هـ

سوريا تخسر 130 مليون دولار بسبب إنفلونزا الطيور

منظمة الصحة تفحص 40 ألف عينة من الدواجن السورية دون ظهور إصابات (الفرنسية-أرشيف)

                                      محمد خضر-دمشق

كبّدت مخاوف السوريين من مرض إنفلونزا الطيور -الذي ظهر في دول مجاورة- مربي الدواجن خسائر فادحة أصبحت تهدد بانهيار هذا القطاع، فيما تواصل السلطات المختصة إجراءاتها لمنع وصوله إلى سوريا ومكافحته في حال وصوله.

وقال مدير الصحة الحيوانية في وزارة الزراعة السورية د. جورج خوري إن بلاده وضعت خطة وطنية منذ فبراير/شباط عام 2004 للوقاية من الوباء وتم تشديدها بدرجة كبيرة منذ مطلع العام الجاري.

وتشمل الخطة منع إدخال الطيور بكافة أنواعها، وإغلاق محال بيع الطيور الحية وحصر الطيور بالأرياف في أقنانها فضلا عن إجراء كشف مستمر ومتواصل على أسراب الدواجن في شتى أنحاء القطر وفحص المشتبه فيها.

ورغم إعلان وزارة الصحة خلو سوريا من المرض حتى الآن والحملات الإعلامية المكثفة التي يتولاها التلفزيون والصحف الرسمية والندوات الجماهيرية عن الفيروس "الضعيف" الذي يموت بدرجة حرارة حوالي 70 درجة مئوية يرى مربو الدواجن أن التغطية الإعلامية كانت سيئة وزادت من إبعاد المستهلكين.

وقال أمين سر لجنة مربي الدواجن في سوريا نزار سعد الدين، إن اللجنة بذلت جهودها لإقناع المواطنين بخلو القطر من المرض وأقامت غرفة زراعة دمشق في عشاء مفتوح شارك فيه صحفيون وفعاليات اقتصادية في دمشق.

وأكد سلامة وضع الدواجن في سوريا من المرض حتى الآن، مشيرا إلى أن مكتب الأوبئة الدولي التابع لمنظمة الصحة العالمية فحص نحو 40 ألف عينة من الدواجن السورية حتى الآن ولم يظهر أي مرض عليها.

خسائر فادحة

"
إحصائيات تظهر انخفاض مبيعات الدواجن إلى 15% من حاجة السوق، وتراجع الاستهلاك في دمشق من 700 ألف طير يوميا إلى 40 ألفا
"
وأوضح سعد الدين أن إحصائيات لجنة مربي الدواجن أظهرت أن تلك العوامل خفضت المبيعات إلى 15% من حاجة السوق، وتراجع الاستهلاك في دمشق من 700 ألف طير يوميا إلى 40 ألفا تأتي معظمها من المخازن المجمدة بعدما أصبحت مزارع الدواجن خاوية في ظل خسائر المربين الفادحة على مدى خمسة أشهر.

وقال أحد كبار المربين إن في سوريا نحو 10 آلاف مزرعة دواجن بين مرخصة وغير مرخصة تعمل في كل واحدة عائلة واحدة على الأقل مما يجعل عدد العاملين في تربية الدواجن بشكل مباشر نحو 50 ألف شخص يتعاملون مع الطيور يومياً فيما يصل عدد العاملين في القطاع بشكل غير مباشر في صناعة الأعلاف والتوزيع بالجملة والمفرق إلى مليون شخص.

وقدرت دراسة أعدتها لجنة المربين حجم الخسائر المسجلة بنحو 7 مليارات ليرة سورية (135 مليون دولار) حتى فبراير/شباط الجاري وتشمل خسارة طبق البيض نحو 25 ليرة سورية إذ تبلغ تكلفة إنتاجه 75 ليرة ويباع بسعر الجملة بـ 50 ليرة.

ويبلغ إجمالي الإنتاج 300 مليون بيضة شهريا ونحو3.5 مليارات بيضة سنويا، وسعر كيلو الفروج نحو 25 ليرة وتبلغ تكلفته 50 ليرة ويبلغ حجم الإنتاج من الفروج نحو 15 مليون طير شهريا فتصل خسائره نحو 750 مليون ليرة بمعدل خسارة لكل فروج يبلغ 50 ليرة فقط على اعتبار وزنه 2 كيلوغرام.

وأشار سعد الدين إلى رفع مربي الدواجن مذكرة إلى رئاستي الجمهورية والحكومة السورية تطالب بمنح المنتجين قروضا ميسرة وطويلة الأجل، وإلغاء الرسوم على مستلزمات صناعة الدواجن والسعي مع وزارات الزراعة في الدول العربية لتصدير الإنتاج المحلي في قطاع تبلغ استثماراته أكثر من ملياري دولار، ويأتي في المرتبة الرابعة على المستوى العربي بعد السعودية ومصر والجزائر.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة