توقعات باستقرار بورصة الإمارات
آخر تحديث: 2006/2/21 الساعة 19:27 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/21 الساعة 19:27 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/23 هـ

توقعات باستقرار بورصة الإمارات

 
تعيش أسواق المال الإماراتية حالة من التذبذب رغم الارتفاع الذي شهدته منذ بداية الأسبوع الحالي، حيث لم يعوض هذا الارتفاع خسائر السوق عن الفترة الماضية.
 
وقدرت نسبة انخفاض مستوى الأسعار في سوق أبو ظبي للأوراق المالية وحدها 12% حتى أمس الاثنين، في حين قدرها آخرون في سوق دبي بنحو 200 مليار درهم.
 
ففي تصريح خاص للجزيرة نت أشار مدير إدارة المعلومات والتوعية بسوق أبو ظبي للأوراق المالية إسماعيل حجاج إلى أن ارتفاع أداء الأسواق المالية الخليجية خلال السنوات الثلاث الماضية أدى إلى تجاوز أسعار الأسهم لقيمتها الحقيقية "فكان لابد أن يعقبه عملية تصحيح للأسعار".
 
وعدد حجاج المشاكل التي تعانى منها الأسواق المالية الخليجية مثل ضعف الوعي الاستثماري لدي معظم المستثمرين الصغار في سوق الأسهم الذين تعوزهم الخبرة، وهذه الفئة التي تحركها العاطفة تسببت -كما يري حجاج- في المبالغة في أسعار السوق عندما سيطرت عليها حالة من الشراء المفرط دون أسس مالية، كما أنها كانت وراء الهبوط الحاد نتيجة للبيع المفرط خوفا من الخسارة.
 
التحكم بالسوق
ورغم ذلك لا يؤيد حجاج فكرة قيام الحكومات بالتحكم في السوق وضرورة اقتصار دورها على تنظيم ورقابة السوق لمنع التلاعب، وكذلك تحقيق العدالة في توزيع المعلومات على المستثمرين، وترك مجريات السوق تبعا لقرارات المستثمرين طبقا لقاعدة العرض والطلب التي ستحدد كذلك متى سيستقر السوق.
 
كما أشار إلى أن التجارب تزيد الوعي الاستثماري لدى المستثمرين، وتجعلهم يفكرون قبل عمليات البيع أو الشراء مستقبلا، مع الاستعانة بالبيانات المالية أو الاشتراك في الصناديق الاستثمارية.
 
بالإضافة إلى الأسباب السابقة أوضح المحلل المالي والمستشار المالي ببنك أبو ظبي الوطني زياد الدباس للجزيرة نت أن سحب نحو 50 مليار درهم في إصدارات عامة خاصة للشركات خلال العام 2005 من السوق الإماراتي، مع ارتفاع سعر الفائدة على الودائع ووصولها إلى نسبة 4.5%، وعمليات الشراء على المكشوف كانت ضمن أسباب انخفاض أداء السوق المالي الإماراتي.

وذكر الدباس أيضا أن انسحاب المستثمرين السعوديين من الأسواق الإماراتية زاد من حدة الأزمة.
 
واستبعد أن تؤثر هذه الحالة على فرص الاستثمار في الإمارات نظرا لتمتعها باقتصاد قوي له مقوماته ومحفزاته الاستثمارية، كما أضاف أن حالة تصحيح الأسعار للوصول إلى معدلات عادلة ستزيد من قوة السوق واستقراره.
 
درس قاس
واعتبر مدير التداول بشركة ضمان للأوراق المالية وليد الخطيب أن الفترة الماضية أعطت درسا قاسيا سواء لصغار المستثمرين أو للمحافظ الاستثمارية وللأسواق المالية وكذلك الهيئات الحكومية وعلى رأسها وزارة الاقتصاد.
 
وأكد أن صغار المستثمرين وكذلك المحافظ الاستثمارية تعلموا ضرورة تنويع قاعدة الاستثمار وعدم الاعتماد فقط على سوق الأسهم، وألا تكون استثماراتهم ممولة من قبل البنوك وغير مربوطة بالتزامات مالية أخرى، كذلك عدم الثقة التامة بالسوق واتجاهاته المستقبلية.
 
كما أنه رأى أن التجربة أتاحت للسوق فرصة لمراجعة قوانينه وأنظمته وطرق التحكم في السوق، وأكدت كذلك للوسطاء الماليين أن عمليات السحب على المكشوف كانت خاطئة، من شأنها إرباك المكاتب وإلحاق خسائر فادحة بصغار المستثمرين.
 
ونتيجة لذلك أكد الخطيب ضرورة وجود "صانعي السوق"، وهى محافظ استثمارية يقوم عملها على الحد من حالات تطرف السوق، سواء بالدخول كمشترين في حالات الهبوط الحاد أو كبائعين في فترات الارتفاع المبالغ فيه، ما يساعد على استقرار السوق، ورأى كذلك أهمية وضع قانون يمنع بيع أو شراء كميات كبيرة من الأسهم دون علم السوق بذلك.

ـــــــــــــــ
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة