يأمل صانعو السيارات الأوروبيون في الإبقاء على انتعاش الصناعة بالتركيز على أطرزة لافتة وسبر أسواق جديدة, في الوقت الذي تتعثر فيه الصناعة الأميركية فتنخفض أرباح المنتجين وتلجأ الشركات الأميركية لخفض الوظائف.
 
وقد أعلنت شركة فيات الإيطالية والشركة الأميركية الألمانية ديملر كرايزلر عن أرباح ومبيعات جيدة, بالمقارنة مع شركتي فورد وجنرال موتورز الأميركيتين اللتين أعلنتا عن تقليص عدد من الوظائف وخططهما الخاصة بالبرامج الصحية وأنظمة الموظفين التقاعدية.
 
ويقول المحللون إن صانعي السيارات الأوربيين بدؤوا في سبر أسواق أوروبا الشرقية بما فيها الأسواق الروسية، كما استطاعوا حماية أنفسهم من المنافسة القوية القادمة من آسيا من شركات مثل تويوتا وهوندا. كما اعتاد الأوروبيون على ارتفاع أسعار الوقود لعدة سنوات بسبب ارتفاع الضرائب على الطاقة.
 
وقد أعلنت شركة ديملر كرايسلر عن أرباح وصلت إلى 3.3 مليارات دولار عام 2005 بزيادة 15% عن العام السابق، بينما زادت مبيعاتها 5% لتصل إلى 177.6 مليار دولار. كما أعلنت أيضا فولكس واغن الألمانية ورينو الفرنسية عن زيادة أرباحهما في العام الماضي، بينما خسرت جنرال موتورز 8.6 مليارات دولار العام الماضي وانخفضت أرباح فورد 42% لتصل إلى 2 مليار دولار.
 
وقالت شركة فيات إن أرباحها وصلت إلى 1.33 مليار يورو سنة 2005 بالمقارنة مع خسارة 1.63 مليار يورو عام 2004.
 
وتعمل معظم شركات السيارات الأوروبية منطلقة من مركز قوي دون أن يثقل كاهلها زيادة النفقات وبرامج التقاعد والرعاية الصحية الخاصة بموظفيها.
 
ويقول مسؤولو الشركات الأوروبية إن المستهلكين محتاجون إلى أطرزة جديدة من السيارات، ولذلك أعلن رئيس شركة رينو كارلوس غصن أن شركته تخطط لطرح 26 طرازا جديدا حتى عام 2009.

كما أعلنت شركة فولكس واغن عن عزمها زيادة إنتاجها لاستقطاب عملاء جدد في أوروبا وطرح 20 طرازا جديدا خلال خمس سنوات.
 
وقال محلل إن خطط إعادة الهيكلة التي تنفذها شركة فولكس واغن وديملر كرايسلر تأتي ضمن إستراتيجية مستقبلية لا تدفعها الحاجة إلى إيجاد حلول لمشكلات قائمة كالتي تواجه المنتجين الأميركيين.

المصدر : أسوشيتد برس