الرسوم المسيئة للرسول الكريم خلقت كرها للدانمارك بالعالم الإسلامي (الفرنسية) 

 

وليام ستويتشوفيسكي-أوسلو

 

بينت دراسة أجراها خبراء الاقتصاد الإسكندنافيون أن التكامل الاقتصادي بين النرويج والسويد يجنب البلدين العواقب الوخيمة للمقاطعة الاقتصادية الطوعية التي يمارسها العالم الإسلامي.

 

ولكن، كما يقول أحد المحللين، الاقتصاد الدانماركي القائم على القطاع الخدمي أكثر عرضة للضرر، كما أن إضرام النار في سفارات الدانمارك والنرويج والسويد في أفغانستان وإيران ودمشق قد أثار مخاوف كوبنهاغن، على الأقل، من المزيد من الخسارة الاقتصادية.

 

خسائر أرلا

فقد أضرت المقاطعة -التي جاءت ردا على نشر الرسومات الكاريكاتيرية المسيئة للرسول الكريم  في الصحف الدانماركية والنرويجية- بشركة أرلا الدانماركية للأغذية. كذلك تأثرت الشراكة الدانماركية السويدية التي تخسر 10 ملايين كرونة يوميا من صادرات جبن الماعز والجبن الأبيض والزبدة والألبان إلى الشرق الأوسط.

 

وقد أتت أسابيع الاحتجاج الإسلامي على معظم ما بنته أرلا منذ ستينيات القرن الماضي، وقت دخول المجموعة إلى سوق الشرق الأوسط. وكانت أرلا تكسب ما يزيد على 48 مليار كرونة دانماركية في العام، منها 3 مليارات في الشرق الأوسط، وخاصة السعودية التي تقدر الصادرات إليها بملياري كرونة.

 

وجاء على لسان أستريد جيد نيلسن، مسؤول العلاقات العامة بشركة أرلا أن الأمر لم يستغرق أكثر من خمسة أيام لتدمير السوق الذي بنته الشركة خلال 40 عاما.

 

وهذه الشراكة التعاونية بين الدانمارك والسويد مملوكة لـ  11000 مزارع دانماركي وسويدي مناصفة.

 

أما الخسارة المالية في بقية أوروبا الشمالية فقد كان من الصعب قياسها. ويقول مايكل هالاكر، رئيس قطاع ببنك هانديلزبنكين بعد عودته من جولة في المراكز المالية الأوروبية "لا يوجد حتى الآن شيئ في القطاع البنكي، ورغم أنه قد يكون لها في النهاية تأثير كبير على عملاء البنوك، فإن المقاطعة ليست مسألة ملحة في الوقت الحالي".

 

ويرى بعض المحللين أن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي أكثر قطاعات السلع الاستهلاكية تأثرا بالمقاطعة، رغم حملة الدعاية لـ "شراء المنتجات الدانماركية" التي نشرت في صحيفة الأعمال اليومية الدانماركية بورسن.

 

وفي السويد لم تتأثر صادرات البضائع الثقيلة والصلب لكونها تذهب مباشرة إلى المشترين. ولكن السفارة السويدية في دمشق هي التي تضررت، رغم عدم نشر هذه الرسومات في الصحف السويدية أصلا.

 

وستوكهولم قلقة بشأن الـ 2.6% من مجموع صادراتها، أي 23 مليار كرونة، التي تذهب إلى الشرق الأوسط كل عام. كذلك تبين إحصائيات عام 2005 أن نصيب الشرق الأوسط من كافة الواردات السويدية هو 0.6%، أي 4.8 مليار كرونة.

ـــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة