الاقتصاد السوري يواجه تحدي هبوط إنتاج النفط
آخر تحديث: 2006/2/16 الساعة 19:05 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/16 الساعة 19:05 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/18 هـ

الاقتصاد السوري يواجه تحدي هبوط إنتاج النفط

محمد الخضر-دمشق

يتجه الاقتصاد السوري إلى مرحلة صعبة في السنوات القليلة المقبلة جراء استمرار الانخفاض التدريجي في إنتاج النفط والتوقعات بتوقف تصديره كليا بعد أربع إلى خمس سنوات إذا لم يتم تحقيق اكتشافات جديدة أو تطوير ملموس للآبار العاملة حاليا.

ويضع هذا الأمر مستقبلا ضغوطات حادة على الاقتصاد السوري لأن النفط يساهم بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي الذي بلغ نحو 1085 مليار ليرة (20.78 مليار دولار) عام 2005 و70% من الصادرات البالغة 345 مليار ليرة (6.6 مليارات دولار) ومثلها من إيرادات الدولة من العملات الصعبة ونحو 45% من الإيرادات الذاتية للخزينة العامة.

وأشار وزير النفط السوري السابق إبراهيم حداد إلى أن إنتاج النفط في البلاد ينخفض ما بين 4 إلى 5% سنويا منذ عام 1998 في ظل عدم تطوير الآبار وعدم تحقيق اكتشاف آبار جديدة، وقدر إنتاج بلاده من النفط ما بين 430 إلى 450 ألف برميل يوميا حاليا، انخفاضا من نحو 650 ألف برميل يوميا في عام 1998.

وأكد رئيس الحكومة السورية ناجي عطري أن ارتفاع الأسعار العالمية للنفط ساعد سوريا في الحفاظ على مردود مالي عال رغم انخفاض التصدير بل أن قيمة الصادرات الحالية تفوق مستويات التسعينات رغم انخفاض الصادرات مقارنة بالتسعينات.

وقال خلال عرضه لأداء الاقتصاد السوري خلال عام 2005 إن حكومته تدرك حجم المعضلة التي سيسببها انخفاض إنتاج النفط مما يتطلب التفكير في "موازنة غير نفطية" والبحث عن موارد بديلة بدءا بضغط الإنفاق العام ومكافحة التهرب الضريبي بكل الوسائل.


"
العطري طرح البحث عن موارد ضريبية جديدة  لمواجهة مشكلة تراجع إنتاج النفط السوري 
"
وطرح لمواجهة تراجع إنتاج النفط البحث عن موارد ضريبية جديدة من خلال العمل بالمبدأ الضريبي السليم مع مواصلة تحديث التشريعات الضريبية وإصلاح وتأهيل العاملين في القطاع المالي.

وقال المشرف على تحرير ملحق  البعث الإداري والاقتصادي د. عيد أبو سكة إن بعض الاقتصاديين يرون أن تضخيم المخاوف من نضوب النفط يفيد أصحاب الرأي الداعي لاستقدام الاستثمارات الأجنبية والتوسع في موضوع الخصخصة وبالتالي تطبيق دعم آليات اقتصاد السوق التي تواجه رغم إقرار مبدأ "اقتصاد السوق الاجتماعي" معارضة حقيقية لدى شرائح اجتماعية ومخاوف لدى قطاعات نقابية كبيرة.

وأكد على أهمية قطاع السياحة وتوسيع الاستثمار فيه كعامل أساسي في التنمية الاقتصادية. 

الاستثمار الصناعي
وأوضح أن أمام الحكومة فرصة كبيرة بالتركيز على استقدام الاستثمارات التي بلغت العام الماضي رقما قياسيا وصل إلى 326 مليار ليرة (6.2 مليارات دولار) مع إعطاء محفزات في مجال الاستثمار الصناعي الأكثر فائدة للإنتاج وتصنيع سلع تصديرية، مشيرا إلى أن السياحة يمكن أن تشكل في البلاد قاطرة أخرى من قاطرات التنمية وجذب مليارات الدولارات للاستثمار فيها.

ولكن المدير التنفيذي للمركز الاستشاري السوري للدراسات الاقتصادية والتنموية د. نبيل سكر رأى أن الأزمة قادمة خلال 4 إلى 5 سنوات بحيث ستنعكس بعمق على الموازنة والقطع الأجنبي مما يؤثر على خطط التنمية الطموحة التي وضعتها الحكومة والتي تتطلب أموالا ضخمة.

وتشير الخطة الخمسية العاشرة للدولة التي تغطي الفترة ما بين 2006 إلى 2010 إلى التركيز على زيادة الصادرات غير النفطية من معدلها الحالي البالغ 11% إلى نحو 13.7% عام 2010.
____________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة