تأييد شعبي موريتاني لموقف الحكومة من شركة أسترالية
آخر تحديث: 2006/2/10 الساعة 12:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/10 الساعة 12:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/12 هـ

تأييد شعبي موريتاني لموقف الحكومة من شركة أسترالية

أمين محمد-نواكشوط

أكدت ثمانية أحزاب سياسية في موريتانيا دعمها للمجلس العسكري الحاكم في نزاعه مع شركة وود سايد الأسترالية المنقبة عن النفط في البلاد إثر إعلان الحكومة عن خسائر هائلة بمئات ملايين الدولارات فضلا عن الخسائر البيئية غير القابلة للتقدير بسبب التعاقد مع هذه الشركة.
 
ودعت الأحزاب في بيان لها إلى تشكيل إطار تشاوري مستمر بين الحكومة والأحزاب السياسية بهدف المحافظة على مصالح الوطن بحسب تعبيرها.
 
وأكد البيان أهمية محاسبة من أسمتهم بالمجرمين والوقوف بحزم ضدهم بهدف "ردع من تسول له نفسه اللعب بمصالح الوطن".

وقد وقع هذا البيان كل من التحالف الشعبي التقدمي، الجبهة الشعبية، التجديد الديمقراطي، تكتل القوى الديمقراطي، التجمع من أجل موريتانيا، الصواب، الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم، واتحاد قوى التقدم.

من جهته ثمن الحزب الموريتاني من أجل الاتحاد والتغيير "حماة" (تحت التأسيس) ما دعاه أسلوب الشفافية الذي تعامل به المجلس العسكري والحكومة الانتقالية مع قضية وود سايد.

كما أكد المنسق المساعد للإصلاحيين الوسطيين شيخاني ولد بيب أن الإسلاميين يقفون بشكل كامل مع المجلس العسكري والحكومة الانتقالية في هذه المسألة التي يعتبرونها من قضايا الوطن الكبرى التي لا يقبل فيها الحياد.

وقال شيخاني ولد بيب إن كل المؤشرات المتوفرة لديهم تفيد أن العقد يلحق أضرارا  جسيمة باقتصاد وبيئة موريتانيا. ودعا إلى ضرورة التعامل بنفس الصرامة مع جميع المتورطين في نهب ثروات موريتانيا الأخرى كالسمك والحديد.

وفي بيان منفصل شجبت مجموعة نقابات من ضمنها نقابات التعليم (العالي، الثانوي، الأساسي) ما أسمته محاولات شركة وود سايد التملص من الاتفاقات الموقعة معها ومحاولاتها استغلال ملحقات -وصفها البيان- بأنها "وقعت في الظلام ولا تركن إلى أي مصداقية".

واعتبرت النقابات أن النزاع القائم مع  الشركة الأسترالية بشأن الثروة النفطية هو نزاع مع الشعب الموريتاني كله وليس مع الحكومة فحسب، وعبرت عن استنكارها لتعنت وود سايد ورفضها التفاوض البناء من أجل الوصول إلى حل لهذه القضية.

كما طالبت الجميع بالوقوف بكل حزم ودون تهاون للدفاع عن هذه القضية وفق المساطر المعمول بها.

وتعيش الساحة الموريتانية حالة من الغضب المتزايد على هذه الملاحق وما ستحدثه من آثار سلبية على الاقتصاد الوطني.

كما تشهد حالة من الإحباط والتشاؤم بشأن الثروة النفطية المرتقبة والتي كان الكثير من الموريتانيين يعقدون عليها آمالا جساما في التخفيف من وطأة أوضاعهم وظروفهم المادية الصعبة.
_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة