مرفأ بيروت عصب تجارة لبنان يتعافى من آثار الحرب
آخر تحديث: 2006/12/27 الساعة 20:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/27 الساعة 20:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/7 هـ

مرفأ بيروت عصب تجارة لبنان يتعافى من آثار الحرب

مرفأ بيروت تعرض للقصف الإسرائيلي إبان العدوان على لبنان (الفرنسية-أرشيف)
 
يعتبر مرفأ بيروت مركز توزيع محوريا في الشرق الأوسط. ويمر عبره ما بين 85 و90% من بضائع لبنان. وقد توقف هذا المرفأ بشكل كامل خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل, وتسبب العدوان في تعليق خطة توسيعه.
 
ومنذ العدوان في يوليو/تموز الماضي, تراجعت نسب الصادرات والواردات في المرفأ, وتكدست في الأسواق بضائع الصيف, الأمر الذي أخر إلى حد ما وصول بضائع الشتاء, وتسبب في فقدان بضائع كثيرة أخرى من الأسواق.
 
وكانت وزارة التجارة اللبنانية تتوقع ارتفاع حجم الصادرات خلال عام 2006 ما بين 35 و40%, لكن هذه النسبة لم تتحقق بسبب الحرب. وقد انخفض حجم التبادل التجاري في الشهور الستة الأولى من هذا العام إلى 1.3 مليار دولار, مقارنة بـ1.8 مليار دولار حققها المرفأ عام 2005, إضافة إلى الأضرار المادية والاقتصادية التي ألحقتها الحرب به.
 
قبل الحرب أصبح المرفأ قادرا على استقبال السفن القادمة من الشرق الأقصى بسرعة لم تكن متاحة سابقا، وأصبحت البواخر تأتي مباشرة من سنغافورة وأوروبا الشمالية إليه. وأنتج نقل البضائع من وإلى الشرق الأقصى وأوروبا الشمالية قدرة تنافسية كبيرة لدى التاجر اللبناني.
 
المدير يتحدث
عانى المرفأ من التلوث النفطي إضافة إلى القصف إبان العدوان (الفرنسية-أرشيف)
وقال المدير العام لإدارة واستثمار مرفأ بيروت حسن قريطم إن الميناء بدأ تنفيذ خطة لتطوير محطة الركاب لتشجيع السياحة. كما تقوم الإدارة حاليا بتقسيم المرفأ إلى ساحات عمل ومناطق يمنع من دخولها غير المصرح لهم. وأضاف أن خطة توسيع المرفأ لاتزال مستمرة منذ عام 2004.
 
وأوضح قريطم أن عدد الحاويات في المرفأ ارتفع من 350 ألف حاوية عام 2004 إلى 600 ألف حاوية عام 2006. وسيبدأ المرفأ عام 2007 بتطبيق دراسة أعدتها شركة استشارية لإجراء توسعات أخرى تشمل إنشاء منطقة حرة للشركات اللوجستية يبدأ فيها العمل العام المقبل.
 
وعن مداخيل المرفأ قال قريطم إن الميناء يدخل إلى خزينة الدولة سنويا نحو 30 مليار ليرة (20 مليون دولار), وأن حجم التداول فيه بلغ هذا العام 600 ألف حاوية.
 
ومما تجدر الإشارة إليه أن المرفأ تعرض للقصف الإسرائيلي إبان الحرب, وتوقف عن العمل بالكامل مدة شهرين, مما أضر كثيرا بحركة التجارة وتجارة الترانزيت بالأخص التي تستفيد منها دول عربية كثيرة كالعراق والأردن والمملكة العربية السعودية وسوريا. وقال قريطم إن المرفأ عوض الآن جزءا كبيرا من الخسائر المادية التي مني بها خلال الحرب بزيادة بلغت 20%.
 
وقد وقع المرفأ اتفاقات مع شركات أجنبية لاعتماده مركزا رئيسيا لعليمات المسافنة في منطقة شرق المتوسط. وأكد قريطم أن مرفأ بيروت "تجاوز خلال السنتين المنصرمتين طابع الضرورة ليأخذ طابع المنافسة, وتحول من مرفأ محلي إلى مرفأ إقليمي".
المصدر : الجزيرة